الصفحة 28 من 31

وبعد؛

ما أجدر الدنيا في هذه الأيام أن تقف أمام هذا الهدى النبوي العظيم الذي جمع في كلماته القليلة علاقاتٍ متنوعةً، وبين حقوقًا كثيرة، وأمر بواجبات عديدة.

***هل ترك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أنواع العلاقات والحقوق شيئا؟!

ـ لقد ذكر علاقة المسلم بنفسه: عندما حذر من الشيطان، وأوصانا بمجاهدته.

ـ وذكر علاقة المسلم بربه: عندما تحدث عن لقائنا بالله وسؤاله لنا، وحين أمر المسلمين أن يعتصموا بكتابه وسنة نبيه.

ـ وذكر علاقة المسلم بمجتمعه الصغير"الأسرة": عندما ذكر حقوق النساء، وأوصى بهن خيرًا.

ـ وذكر علاقة المسلم بمجتمعه الكبير: عندما قرر حرمة الدماء والأموال والأعراض، وأمر بأداء الأمانة.

ـ وذكر علاقة المسلم بمجتمعه الأكبر: وعندما ذكر الأخوة التي تنتظمها العقيدة؛ لتكوِّن الرابطة العليا في الأمة.

***وأرسى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذلك أسس التعامل الإسلامي في كثير من المجالات، مثل:

ـ المجال الاجتماعي، بهذه العلاقات المختلفة.

ـ والمجال الاقتصادي حينما حرم الربا.

ـ والمجال السياسي عندما أمر بالاعتصام بالكتاب والسنة.

ـ والمجال الأمني عندما حرم الدماء والأموال والأعراض.

فلننظر متأملين كيف استوعب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كل هذه المجالات وتلك الأنواع من العلاقات، وهذه الحقوق والواجبات في كلمات جامعة مختصرة مركز شاملة، وهو ما يؤكد أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد أوتي جوامع الكلم، واختصر له الكلام اختصارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت