وبعد؛
ما أجدر الدنيا في هذه الأيام أن تقف أمام هذا الهدى النبوي العظيم الذي جمع في كلماته القليلة علاقاتٍ متنوعةً، وبين حقوقًا كثيرة، وأمر بواجبات عديدة.
***هل ترك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أنواع العلاقات والحقوق شيئا؟!
ـ لقد ذكر علاقة المسلم بنفسه: عندما حذر من الشيطان، وأوصانا بمجاهدته.
ـ وذكر علاقة المسلم بربه: عندما تحدث عن لقائنا بالله وسؤاله لنا، وحين أمر المسلمين أن يعتصموا بكتابه وسنة نبيه.
ـ وذكر علاقة المسلم بمجتمعه الصغير"الأسرة": عندما ذكر حقوق النساء، وأوصى بهن خيرًا.
ـ وذكر علاقة المسلم بمجتمعه الكبير: عندما قرر حرمة الدماء والأموال والأعراض، وأمر بأداء الأمانة.
ـ وذكر علاقة المسلم بمجتمعه الأكبر: وعندما ذكر الأخوة التي تنتظمها العقيدة؛ لتكوِّن الرابطة العليا في الأمة.
***وأرسى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذلك أسس التعامل الإسلامي في كثير من المجالات، مثل:
ـ المجال الاجتماعي، بهذه العلاقات المختلفة.
ـ والمجال الاقتصادي حينما حرم الربا.
ـ والمجال السياسي عندما أمر بالاعتصام بالكتاب والسنة.
ـ والمجال الأمني عندما حرم الدماء والأموال والأعراض.
فلننظر متأملين كيف استوعب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كل هذه المجالات وتلك الأنواع من العلاقات، وهذه الحقوق والواجبات في كلمات جامعة مختصرة مركز شاملة، وهو ما يؤكد أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد أوتي جوامع الكلم، واختصر له الكلام اختصارا.