الصفحة 3 من 55

قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) (سورة الأنفال: آية 60)

ومثل هذا الإعداد لا يتم بصورة ارتجالية مندفعة، كلا! بل لابد له من نظر ورسم وتخطيط وروية، وهذا ما يستوجبه المنهج الإسلامي والواقع الدعوي، والظرف التاريخي، لأن دعوةً بهذا العمق والضخامة والجهد، لابد لها أن تسير في قالب من الفكر والجودة والتنظيم، وأن ترتكز بعد توفيق الله، وحسن تأييده للعقلية الدعوية المدبرة، والمنهجية التفكيرية الراقية، والتي تشق الآفاق، وتخترق الحدود، وتطالع ما وراء الأشياء، وما بداخل الأحداث والمتغيرات.

كذا ينبغي أن يكون العمل الإسلامي فكرًا وخلقًا ونظامًا وإعدادًا لتغدو الأمور على سياح البصيرة، وترتقي معالم النجاح، وتأمن الآفات والوقوع في البلايا والمشكلات.

وكم من مشاريع دعوية، تبذل لها الأموال والجهود، بلا خطط وتنظيم وإعداد، فتنتهي إلى الضعف والقصور، ومهانة التأثير!!

ولهذا أحببنا تذكير إخواننا العاملين في الحقل الدعوي بضروة حيازة الفكر الدعوي والعقلية العملية لكل تحرك دعوي من شأنه الإجادة والإفادة وشيوع النفع، حتى نُصيبَ أهدافنا، ونحقق مرامينا.

وهذه كلمات يسيرات تأتي على سبيل الإشارات الخاطفة والموقظات السريعة، والتي نرجو الله الكريم الوهاب أن يكون فيها أحسن الأثر، وجميل الإنباه والتذكير.

والله ولي التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت