ومَنْ ذا الذي يدري بما فيه من جهلٍ
وهو عبارة عن امتلاك علمية شرعية كافية، تهئ حاملها لحيازة الفكر الدعوي، وذلك من خلال حفظ القرآن أو بعضه، وفهم تفسيره وضبط أوائل المختصرات العلمية، وتكرار بعض الكتب الجامعة، والتلقي عن بعض الأشياخ قدرًا من الزمن لتتم نواة البناء، ويحصل الفهم والإستيعاب.
وهذا الضبط لابد أن يكون متلونًا في أكثر العلوم الشرعية، وليكن هو بمثابة القاعدة التي تثبت صاحبها، وتزمه بزمام الفهم والحٍذق والحكمة، حتى تسير رؤآه ومنطلقاته، من نافذة شرعية متزنة وليس دفعة حماسية أو غيره عاطفية، مجردة من كل حس للعلم الشرعي!
فيحفظ القرآن أو ما يتيسر منه، مما هو زاد في عملية التدريس الدعوي، ويطالع ابن كثير وبعض مختصراته أو بعض التفاسير العصرية التي تربط القرآن بأحداث الحياة ومجريات الواقع، ويطالع الصحيحين، ورياض الصالحين، ومشكاة المصابيح ويديم النظر فيها كثيرًا.
ويقرأ السيرة النبوية لابن هشام ويكرر الرحيق المختوم، وفقه السيرة للغضبان والغزالي، والسيرة النبوية الصحيحة للدكتور مهدي رزق الله، ويقرأ مختصرات فقهية، وحبذا لو حضر بعض المتون المشروحة