من الأهمية بمكان أن ندرك حاجتنا الماسة إلى التفكير والتأمل قبل أي عمل نجريه، أو تحرك نمارسه، لأننا بذلك نعلن احترامنا لأعمالنا، وتوقيرنا لمشاريعنا وبرامجنا، التي يهمنا بالدرجة الأولى نجاحها وتوخيها للسداد والصواب، وهذا شكل من الحماس المطلوب، والغيره الملتهبة على مستقبل الدعوة إلى الله، وجهودها ومجالاتها.
ولذا من الحيوي جدًا أن نعلٍّم أنفسنا وأبناءنا وتلاميذنا التفكير عند كل عمل، وأنني إذا استيقظت صباحًا لابد أن أعرف ماذا سأعمل هذا اليوم، وعند التزاحم والكثرة أقوم بترتيبها، وتقسيم الوقت عليها (ذكر، صلاة وورد، ودراسة عمل، تربية وتغيير ثم مصالح أخرى) .
وهلم جرًًا. بمثل هذا التفكير سوف نتعلم أن نحرك الأذهان قبليًا عند كل إرادة، وتحت كل عزيمة لتحفظ الأوقات، ويطيب الإنجاز، ونصيب الأهداف. وننتهز الفرص، والله الموفق.
وفي الحراك الدعوي، من الضروري وضع التأمل على المحك، وإعداد الخطة، وجردها بالتدبر, وطرحها على طاولة النقاش، والأخذ والرد، وهذا هو عمل كل مؤسسة دعوية بلاشك، وإلا كانت مجموعة من اللقاءات المتكررة، والبرامج المستنسخة من عصور أفلت وأزمان انتهت، والله المستعان.
ويطربني هنا قول أبي الطيب:
الرأي قبل شجاعة الشجعان