الصفحة 8 من 55

هو أول وهي المحل الثاني

والرأي (مفرده جميلة) معناها الحوار والمناقشة والتأمل والتشاور، وبعدها يتمحض الفعل، وتنطلق المسيرة الميدانية.

من المؤسف أن ارتجالنا في الحياة اليومية ينسحب كثيرًا على أوضاعنا وبرامجنا الدعوية، فيحصل الاضطراب، وتكثر الأخطاء، وتتبعثر الجهود، ولذا لا بد لنا من تأسيس بنية التفكير العقلي في حياتنا، لا سيما التفكير الدعوي والإصلاحي لأن القضية أمانة مسئولة، وليس مجرد إحسان وثواب!!

التفكير القبلي يعني الرسم والتخطيط، والتأمل والاستشراق، وهي مجرد أسباب وخطوات لضبط العمل وبصحة وانجاحه، وإلا فقوام ذلك كله الاعتماد على الله وسؤاله التوفيق والتسديد، وفي صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"قل اللهم اهدني وسددني واذكر بالهدى هدايتك الطريق والسداد سدادًا السهم [1] "

وعند اعتبار التفكير، واعتماد التأمل تتهاوى فكرة النية الحسنة، ومحبه الخير المطلق، وكل صنوف المعروف التي من شأنها توريط الدعوة، أو بخسها نتائجها، وجعلها تتلقى ضربات عميقة، بدافع حماسات بلا رؤية، واستعجال بلا أناة وطول بال.

(1) صحيح مسلم (2725)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت