الصفحة 10 من 55

من أولى ثمرات الثقافة المستديمة تنمية العقول، وزيادة قدراتها على التعاطي والتفاعل والمشاركة، وإذا كان للقراءة من فضل يُشاد به ويُذكر، فهو نماء العقول وجلاؤها، بحيث تكبر بقدر المعلومات المودعة فيها، وتجاري واقعها فهما ونقدا، ً وتعليقا وملاقحة.

إن التثقيف العميق عملية تطويرية للعقل الدعوي، تغذيه وتنميه، وتسلحه، ليكون قادرًا على معايشة عصره، والتصدي لكل المعوقات، وللرسم الاستشرافي لمستقبل الدعوة.

فأي تثقيف حضاري إنما يبدأ بالقراءة الجادة والفاعلة، التي تغوص في أعماق المحيطات، وتتلون بألوان مختلفة وتقتطف من كل من فن ونوع زهرة وزهرات قال تعالى: (اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (العلق: آية 1)

وأجلَّ شئُ يقرأ في هذه الحياة وهو من مكونات العقلية الدعوية (القرآن الكريم) ولكنه ينفع إذا قرئ قراءة تدبرية تفاعلية، ترن في أعماقه، وتخوض في سطوره، مستلهمة كل عبره، ومتأملة كل فائدة، وقانصة كل درس، وأدب، وحكمة.

قال تعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد: آية 124)

وقال تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) (ص: آية 92)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت