الصفحة 40 من 55

من آكد أساسيات الفكر الدعوي التى تعتلى به وترقيه في مدارج التفوق والاعزاز والجودة امتلاك المرونة الذهنية، والتى تعنى باختصار ووضوح (القابلية للحوار والنقد، والتغيير، وملامسة الوعي والفهم والتمييز)

هذا المعنى ومايدور في فلكه مطلب رئيس للعقل الدعوى، وإذا حازه الداعي والمربي انسحب معه على تحركاته وسلوكه ومساره الإصلاحى، وهو ما يُسمى هنا

(بالمرونة الحركية) والتي هى ناتج وأثر طبيعي لكل ذى عقلٍ مرن، ولصاحب لب نير متفتح.

ويمكن أن نقسم المرونة الحركية إلى اتجاهين:

الأول: تجديد الخطاب.

والثاني: وعي الإصلاح.

ففى الأول: يستوجب الأمر علينا تجديد خطابنا الدعوي وتطويره وتحسينه بما يتلاءم مع ثوبتنا، ولايصادم عقائدنا وأدبياتنا، فالتجديد هنا بمعنى الإحياء والبعث لما اندرس، وعليه يتنزل قوله صلى الله عليه وسلم كما عند أبى داود بسند حسن

(من يجدد لها دينها) [1] وهو معني بالشكل والقالب وليس المضمون والمحتوى، وهذا التجديد ضرورة دينية وحياتيه لتخليد الإسلام وإشعال

(1) أبوداود (3800) عن أبي هريرة رضى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت