بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ويرضى، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ... أما بعد:
فإن مصطلح (الفكر الدعوي) من المصطلحات المهمة والأصيلة في العمل الإسلامي، والتي تفرضها الظروف الحالية للمسألة الدعوية، وهي تواجه بحرًا خضمًا من الصراع والمحن والأشواك، ولا يخلو من تطورات وأحداث ومكتشفات، يمكن للدعوه استثمارها إذا ما فكرت وخططت وأعدت محاسن العُدد، ورسمت مباهج الصور، التي تتوقع المستقبل، وتحسب حساب المستجدات، ولا تهمل المتغيرات، وما يكون فيها من تجاعيد وملمات.
إن واقعًا بحجم عالمنا هذا الواسع والمختلف، والمتقلب المتجدد، لجديرُ أن يٌعِدَّ له الإسلاميون عُدتهم، ويرسموا مناهجهم بدقة، ويمارسوا بعقلانية، ويتحركوا بحكمة، وأن يتجاوزا مراحل الارتجال والعشوائية التي عاشتها الدعوة الإسلامية أحقابًا عديدة.
هذا الدين العظيم، دين النظام والوعي والحكمة والإعداد، وهي مفردات ينتظمها الفكر الدعوي، الذي يجذبنا ويستدعينا لمزيد التفكير والتخطيط والإجادة والتدبير.