التاريخ عبارة عن رصد حركة الزمان وأيامه وأخباره وتقلباته، ووعيه يعني فلسفة تلك الحركة واستلهام عبرها، وتعليل وقائعها وأسبابها كما قال الإمام ابن خلدون وغيره، ووعي التاريخ مسألة ضرورية للدعاة إلى الله تعالى نبه عليها القرآن بقوله (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ) (يوسف: آية 111)
وقوله (فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الأعراف: آية 176)
وغيرها من النصوص التي تحض على التأمل، والاعتبار، والتعلم، والمحاكاة.
كما قال تعالى: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ) . (الأنعام: آية 90)
ومن المهم للداعية فهم التاريخ الإسلامي لا سيما الدعوي والإصلاحي، وذلك يكون بوعي الأخبار التاريخية المحكية في القرآن، والسنن النبوية وتدقيق النظر فيها كثيرًا.
ومطالعة السيرة النبوية وأمهات كتب التاريخ الإسلامي كابن جرير في تاريخ الأمم والملوك، والبداية والنهاية لابن كثير، وقراءة بعض كتب التراجم التاريخية، نحو سير أعلام النبلاء للذهبي، أو بعض مختصراته كنزهة الفضلاء للدكتور محمد موسى الشريف.
والكتب التي دونت تاريخ الحركات والثورات والتنظيمات الإصلاحية عبر التاريخ الإنساني، وكتب السير الذاتية التي تكشف أغوار سيرة