الصفحة 11 من 55

ومما يعين على تدبر القرآن، استدامة تلاوته والقيام به آناء الليل، ومطالعة تفسيره ومختصراته التي تقرب المعاني، وتجلَّى الغريب، وتفتح آفاق التفهم والتأمل، فما أجمل تدبره، وما أحلى تفسيره واكتشاف عبره وبياناته، لا سيما وأنه قد حوى السير الدعوية، والتجارب الإصلاحية لسادة القوم من أنبياء الله ورسله، والصالحين، عبر التاريخ التغييري الإصلاحي للبشرية، واحتوى على خط سير أفضل رسول وأكرمه على الله، نبينا إمام الدعاة، ورأس المصلحين صلى الله عليه وسلم، حيث قص علينا القرآن قصصه، ووصف آدابه، وذكر عددًا من معاركه العسكرية والفكرية مع الأعداء، وجلَّى لنا منهاجه التربوي والدعوي في الإصلاح والبناء والنماء.

وكل ذلك مبثوث في القرآن، يتطلب منا القراءة الهادئة والنظر الاستبصاري التأملي، الذي يحسن استخراج تلك المواقف والأخبار، واستكناه العبر والحكَم من طياتها.

وبعد القرآن يطالع الداعية السنة والسيرة، ويتحفظ ويحقق، ويدقق، وليقبل على المختصرات ويحاول تكرارها واستلهام العبر والدروس من خلالها.

وليطالع في كل فن كالفقه والتفسير والعقيدة، والتاريخ، والتربية، والسلوك وغيرها من العلوم الحديثة المفيدة وليتردد على المكتبات ويستفيد من الشبكة الإلكترونية ليثري معلوماته، ويوسع إدراكه وليكن له الصلات والعلاقات بالفعاليات الدعوية، والشخصيات العلمية والفكرية، ليزيد من مهارته الفكرية، وليمارس معهم العملية النقدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت