وهنا نحتاج للجان المحاسبة والمراقبة، والشفافية، التي تكشف معالم الخطأ والصواب في ذلك.
والتخطيط ليس كل إنسان يرسمه ويحدده، بل لابد له من عقول وعت الشرع فقهًا ونظرًا وتطبيقًا، وماست الحياة والدعوة حكمةً وخبرةً وتمييزًا.
هؤلاء هم كتبة الخطة الدعوية، وليس من قل عمره، وهانت خبرته، وقصر نظره وفهمه، ولم يشم رائحة العلم الشرعي، أو يستطعم حلاوته ونعماءه.
ان كتابة المخطط الدعوي هو نتاج الخبرة الشرعية، والتاريخية، والوعي الثقافي والمدني، بحيث تكون خطة ذات صلة بالواقع، وليس مثالية طاغية، أو هشه خاوية، تستفرغ الجهود والأموال، دون أثر أو نتاج وتحقيق!!
إن العمل الإسلامي خطة حياة، ومسيرة أمة، تأمل إعادة مجدها، واسترداد سلطانها المسلوب.
ولابد، وأن يظهر دين الله على الدين كله ويهيمن الإسلام، وتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.
وكما قال صلى الله عليه وسلم في حديث خباب رضى الله عنه في صحيح البخاري. (والله ليتمنَّ الله هذا الأمر، حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حَضرموت، لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه) . [1]
(1) تقدم تخريجه ص