فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 83

الرِّزْقِ [1] قاله إنكارًا على من يحرمون شيئًا من اللباس والطعام بغير دليل.

ولقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته ما لا يجوز لهم من اللباس بيانًا ظاهرًا فمن ذلك لباس.

1 -ما يختص بالكفار سواء كان لباسًا شاملًا للجسم كله أو لعضو منه فكل لباس يختص بالكفار ولا يلبسه غيرهم فإنه لا يجوز للمسلم لبسه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [2] فإن التشبه بهم يقتضي شعور المتشبه بأنهم أعلى منه فيعجب بهم وبصنيعهم حتى يؤدي به ذلك إلى إعجابه بعقائدهم وأعمالهم.

2 -ومن ذلك لباس الرجل ما يختص بالمرأة ولباس المرأة ما يختص بالرجل فكل لباس يختص بالرجل سواء كان شاملًا لجميع الجسم كالقميص أم مختصًا بعضو منه كالسراويل والحذاء وغيرها، فإنه لا يجوز للمرأة أن تلبسه، وكل لباس يختص بالمرأة فإنه لا يجوز للرجل لبسه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال [3] .

3 -ومن ذلك لباس ما يقصد به الفخر والخيلاء من ثوب أو سروال أو نعل أو غيرها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يفخر أحد على أحد [4] فيتظاهر بالرفعة والعلو عليه وما يدري هذا المفتخر فلعل

(1) سورة الأعراف: آية 32.

(2) رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان.

(3) رواه البخاري وغيره.

(4) في الحديث الذي رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت