الأحوال تتغير فيحل محل من افتخر عليه في الفقر والإعواز ويحل الثاني محله في الغنى والوجود وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال بينما رجل يمشي في حلة (إزار ورداء) تعجبه نفسه مرجل رأسه يختال في مشيته إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة، وفي الحديث عن ابن عمر قال سمعت
النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من تعاظم في نفسه واختال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان» [1] .
4 -ومن ذلك أن ينزل لباس الرجل إلى ما تحت الكعبين سواء كان قميصًا أم سروالًا أم مشلحًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما أسفل من الكعبين فهو في النار» [2] فإن جره خيلاء كانت العقوبة أعظم وأشد لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» [3] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيام ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» [4] .
5 -ومن ذلك لباس الرجل الحرير الطبيعي فكل لباس من حرير سواء كان ثوبًا أم سروالًا أم شرابًا أم غترة أم طاقية أم غيرها فهو حرام على الرجال. ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» . وقال: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له» [5] .
6 -ومن ذلك لبس الرجل الذهب فلا يجوز للرجل أن يلبس ذهبًا لا خاتمًا ولا سوارًا ولا أزرارًا ولا غيرها ففي صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده فقال الناس للرجل بعدما ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خذ خاتمك انتفع به فقال والله لا آخذه وقد طرحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي سنن النسائي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رجلًا قدم من نجران إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه خاتم من ذهب فأعرض عنه رسول الله وقال إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال من مات من أمتي وهو يتحلى بالذهب حرم الله عليه لباسه في الجنة (رواه أحمد) وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ حريرًا وذهبًا فقال: «هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم» (رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم) .
7 -ومن ذلك لبس خاتم الخطبة الذي يسمونه (الدبلة) فهو سيئ للرجال والنساء؛ لأن هذه العادة سرت من النصارى، قاله محدث الشام في عصره الألباني، قال: ويرجع ذلك إلى عادة قديمة يضع الرجل -العروس- الخاتم على رأس إبهام العروسة -المرأة-
(1) رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.
(2) رواه البخاري.
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) رواه مسلم.
(5) رواه البخاري ومسلم.