فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 83

بين طعامين، ومن السرف أن تأكل كل ما اشتهيت ومن أذهب طيباته في حياته الدنيا واستمتع بها نقصت درجاته في الآخرة، وقال أحمد «يؤجر في ترك الشهوات» ومراده ما لم يخالف الشرع ويأكل ويشرب مع أبناء الدنيا بالأدب والمروءة، ويأكل مع الفقراء بالإيثار ومع الإخوان بالانبساط، ومع العلماء بالتعلم، ولا يتصنع بالانقباض ولا يكثر النظر إلى المكان الذي يخرج منه الطعام، ويستحب الأكل مع الزوجة والولد ولو طفلا والمملوك، وأن تكثر الأيدي على الطعام ولو من أهله وولده، ويسن أن يُجلس غلامه معه على الطعام وإن لم يجلسه أطعمه منه، وألا يرفع يده قبلهم حتى يكتفوا، ويكره لصاحب الطعام مدح طعامه وتقويمه لأنه دناءة.

فصل: ويستحب أن يباسط الإخوان بالحديث الطيب والحكايات التي تليق بالحال إذا كانوا منقبضين، ويقدم رب الدار ما حضر من الطعام من غير تكلف ولا يحتقره، وإذا كان الطعام قليلا والضيوف كثير فالأولى ترك الدعوة: لا سيما إذا كان قليلا، ويسن أن يخص بدعوته الأتقياء والصالحين، وإذا طبخ مرقة فليكثر من مائها ويتعاهد منه بعض جيرانه، وإذا حضر الطعام والصلاة بدأ بالطعام ما لم يتخذ ذلك عادة، ولا خير فيمن لا يضيف. ومن آداب إحضار الطعام تعجيله لا سيما إذا كان الطعام قليلا، ونقدم الفاكهة قبل غيرها لأنه أصلح من باب الطب، ويكره أكل ما لم يطب أكله منها ولا يستأذنهم في التقديم، ومن التكلف أن يقدم جميع ما عنده - قال الشيخ: إذا دعي إلى أكل دخل بيته فأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت