ويكره أن يتنفس فيه وأن يشرب من في السقاء وثلمة الإناء أو محاذيًا للعروة المتصلة برأس الإناء، ولا يكره الشرب قائمًا، وقاعدًا أكمل، وأما ماء آبار ثمود فلا يباح شربه ولا الطبخ به ولا استعماله، فإن طبخ منه أو عجن أكفأ القدور وعلف العجين النواضح، ويباح منها بئر الناقة: وديار قوم لوط مسخوط عليها فيكره شرب مائها واستعماله، وظاهر كلامهم لا يكره أكله قائمًا، وإذا شرب سن أن يناوله الأيمن، وكذا في غسل يده ورش الماء ورد ونحوه، ويبدأ في ذلك بأفضلهم ثم بمن على اليمين، ويستحب أن يغض طرفه عن جليسه، ويؤثر على نفسه المحتاج، ويخلل أسنانه إن علق بها شيء، لا في أثناء الطعام، لا بعود يضره، ويلقي ما أخرجه الخلال ويكره أن يبتلعه. وإن قلعه بلسانه لم يكره ابتلاعه، ولا يأكل مما شرب عليه الخمر ولا مختلطًا بحرام، ولا يلقم جليسه ولا يفسح لغيره إلا أن يأذن رب الطعام، وفي معنى ذلك تقديم بعض الضيفان ما لديه ونقله إلى البعض الآخر - قال في الفروع: وما جرت العادة به كإطعام سائل وسنور ونحوه وتلقيم وتقديم: يحتمل كلامهم وجهين: وجوازه أظهر لحديث أنس في الدباء، ولا يخلط طعامًا بطعام، ولا يكره قطع اللحم بالسكين، والنهي عنه لا يصح، وينبغي ألا يبادر إلى تقطيع اللحم الذي يقدم للضيفان حتى يأذنوا له في ذلك، والسنة أن يكون البطن أثلاثًا ثلثًا للطعام، وثلثًا للشراب وثلثًا للنفس، ويجوز أكله أكثر بحيث لا يؤذيه: ومع خوف أذى وتخمة يحرم، ويكره إدمان أكل اللحم وتقليل الطعام بحيث يضره. وليس من السنة ترك أكل الطيبات، ولا بأس بالجمع