الصفحة 13 من 55

ومن المعلوم أن السجود عبادة، وهذه العبادة لا يجوز صرفها إلا لله سبحانه، وقد بين الحق سبحانه ذلك في مواضع من كتابه، فقال تعالى: (فاسجدوا لله واعبدوا) 27. وعقيدتهم في (الظاهر) لا تختلف عن عقائد المسلمين، أما عقيدتهم في (الباطن) فهي بعيدة كل البعد عن عقيدة أهل السنة والجماعة .. فهم مثلا يؤدون الصلاة كما يؤديها المسلمون،وإن كانوا لا يصلونها إلا في (الجامع خانة) وهي أماكن العبادة الخاصة بهم، وقد لاحظت (أي: كاتب هذا البحث) ذلك من خلال مراقبتهم في المسجد النبوي، ومسجد الحسين بالقاهرة، إذ كانوا يأتون للمسجدين بعد صلاة العصر زرافات ووحدانا، وقبيل أذان المغرب يتسللون لواذا، وإذا اضطروا إلى الصلاة مع أهل السنة فإنهم يصلون بنية الإفراد أو الإعادة، ولا يصلون الجماعة إلا بوجود إمام معين من قبل الداعي، كما لا يصلون الجمعة بحجة عدم وجود إمام عادل ولهم صلوات عديدة مثل: صلاة ليلة السابع عشر من شهر رجب، وعدد ركعاتها اثنتين وعشرين ركعة وصلاة ليلة الخامس عشر من شهر شعبان، وعدد ركعاتها أربع عشرة ركعة، وصلاة ليلة الثالث والعشرين من رمضان، وعدد ركعاتها اثنتي عشرة ركعة، يرددون فيها: يا علياه سبعين مرة، و يا فاطمتاه مئة مرة، وياحسناه مئة مرة، ويا حسيناه تسعمائة وسبع وتسعين مرة .. ؟ وصلاة الثامن عشر من شهر ذي الحجة، يصلي فيه الواحد منهم ركعتين بعد زوال الشمس، وهو يوافق اليوم المسمى عند الشيعة بيوم (غدير خم) 28. ويصلي الداعي أو نائبه على الميت منهم، وينزل في قبره ويؤذن فيه، ويقوم بكسر يده الشمال معتقدين أنهم بكسرها يمنعونه استلام كتابه بشماله يوم القيامة .. ؟ ومع تشابه صلاتهم في بعض مظاهرها لصلاة المسلمين في (الظاهر) ؛ إلا أنهم يقولون إن صلاتهم هذه للإمام الإسماعيلي المستور من نسل (الطيب بن الآمر .. ؟) . 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت