الصفحة 12 من 55

وتعتقد طائفة البهرة - كبقية الشيعة - أن الإمامة من حق علي - كرم الله وجهه - وقد اغتصبت منه، يقولون في إحدى رسائلهم: (إن الأمة لما افتتنت بعد نبيها، وأشهرت كل طائفة منهم سيفها، وقال بعضهم: منا أمير، ومنكم أمير، قال كبيرهم: يقصدون أبا بكر رضي الله عنه - في أول قعوده: وليت عليكم ولست بخيركم .. وقال صاحبه عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة، وقى الله شرها .. ! وأقر أبو بكر على نفسه بالشك، فقال: إني وددت لو أني سألت رسول الله لمن هذا الأمر من بعده، والإمام الحق لا يشك في نفسه، ولا يرجع عن أمره، ولا يندم أنه غصب على حقه، بل يثبت مستمرا على شأنه، مفصحا عن محله ومكانه، هاديا مهديا، متبوئا من العصمة مكانا عليا كما فعل علي ... !) 23 وتعتقد طائفة البهرة - كبقية الإسماعيليين - بوجود إمام يعيش في الخفاء 24 ولا يخلو زمان من الأئمة المستترين، بينما يقوم (الداعي المطلق) بالدعوة العلنية نيابة عن الإمام، والإشراف الروحي على الطائفة، وهو مصدر السلطات التي يحتكم إليها أتباع الطائفة في جميع شئونهم. ومن الواجبات المحتمة عندهم سجودهم لداعيهم 25، ومما يؤيد إصرار الداعي على سجود أفراد طائفته له، تلك المرثية التي رثى بها الداعي الحالي لطائفة البهرة الداؤودية الدكتور محمد برهان الدين والده الداعي السابق (طاهر سيف الدين) 26 حيث يقول:

سجدت له دأبا وأسجد دائما لدى قبره مستمتعا للرغائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت