قرر علماء الشريعة أن الأصل عدم التأويل، وأن التأويل خلاف الأصل، ولا يعدل عن الأصل إلى خلافه إلا بدليل. وعلى هدي من هذا الأصل، وحفاظا على نصوص الشريعة من نزعات الهوى، وضعوا شروطا للتأويل، ولم يعتبروا التأويل صحيحا مقبولا إلا بتوفر هذه الشروط، وإلا فهو تأويل فاسد مردود. ومن أهم هذه الشروط، ما يلي:
أولا: - أن يكون المتأول ممن توفرت فيه شروط الاجتهاد، عالما بأسباب التأويل ومجالاته، ملما بمدلولات الألفاظ، ومقاصدها، عالما بروح الشريعة الإسلامية وأدلتها، وله دراية بأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ. 89، فإن فقد هذا الشرط في المؤول، لم يكن أهلا للتأويل.