وقال في تأويل قوله تعالى: [ (والذين هم على صلواتهم يحافظون) يعني: يحافظون على الاتصال بالطاعة للحدود، لكي يتصلوا بهم بالانضمام] 114 وقال الداعي إدريس عماد الدين في تأويل قوله تعالى: [ (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع .. ) يعني: إذا نودي للصلاة، وهي الدعوة إلى علي، (من يوم الجمعة) أي: من محمد الجامع للشرائع (فاسعوا إلى ذكر الله) أي: أطيعوا محمدا في علي، والنص عليه. (وذروا البيع) أي: ذروا البيعة .. ؟ لغيره] 115
وقال الداعي جعفر بن منصور اليمن: [في قوله تعالى: (الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) الصلاة: الحسين والأئمة من ولده، (ومما رزقناهم ينفقون) : هي الزكاة المؤداة إلى أهلها] 116
وقال في تأويل قوله تعالى: [ (فلا صدق ولا صلى) : (الصلاة: الطاعة للوصي، وللأئمة الذين اصطفاهم الله من ولده) ] 117
ولو تتبعنا تأويلات بقية الدعاة للصلاة، لوجدناهم يتلاعبون بآيات القرآن الكريم حسب أهوائهم وأغراضهم، ويتعارضون ويتناقضون في تأويل الشيئ الواحد، مع زعمهم المستمر بأن تأويلاتهم مأخوذة عن إمامهم المعصوم. والحقيقة أن هؤلاء الغلاة أدركوا أن الإسلام عقيدة وشريعة، وكل متكامل، فهدفوا من خلال هذه التأويلات إلى مقاومة الإسلام، ومحاولة هدمه من الداخل، حاملين ظواهر الشريعة على معان باطنية لا تدل عليها تلك الظواهر، ولا دلالات اللغة، ولا سياق الكلام.