الصفحة 6 من 55

999 هـ/1591 م) وإثر وفاة (داود بن عجب شاه) الداعي السادس والعشرين في سلسلة دعاة دور الستر، انشقت البهرة إلى فرقتين: فانتخب بهرة جوجرات (داود برهان الدين بن قطب شاه) خلفا له (1021 - 1030 هـ) وعرف أتباعه بـ (الداودية) ، وداعيتهم الآن هو: (د. محمد برهان الدين بن طاهر سيف الدين) ، ويعد الداعي الثاني والخمسين من سلسلة دعاة الدعوة الإسماعيلية الطيبية، ويقيم في مدينة بومباي بالهند. وهو برتبة الداعي المطلق، وصاحبها يتمتع بنفس الصفات التي كان يوصف بها أئمة الإسماعيلية، على أنها صفات مكتسبة وليست ذاتية. ومنصب الداعي ليس وراثيا كالإمامة، بل هو مكتسب، إلا أن الدعاة المتأخرين لم يلتزموا بهذه التعاليم، وخرجوا على المعتقدات والأصول الأساسية للطائفة، فادعوا لأنفسهم العصمة كالأئمة سواء بسواء، وجعلوا منصب الداعي وراثيا في أبناء الداعي المهيمن على طائفة البهرة الداودية .. 16 بينما عارض بهرة اليمن ذلك، وعاضدوا رجلا آخر يدعى: (سليمان بن الحسن الهندي 1005 - 1050 هـ) وكان مقيما في

(أحمد أباد) في الهند، مدعين أن (داود بن عجب شاه) قد اختاره وعهد إليه بالدعوة بوصية منه، وسمى أتباعه بـ

(السليمانية) .وقبل وفاة (سليمان الهندي) أوصى لابنه (جعفر) بزعامة الدعوة وكان لا يزال طفلا، وأوصى لـ (محمد بن الفهد المكرمي) بكفالته وتربيته، فانتقلت البهرة السليمانية إلى اليمن ثم تولى الدعوة من بعده أخوه (علي) الذي ألف كتبا كثيرة في المعتقد الإسماعيلي منها: (إسعاف الطالب في جميع المطالب) ، وانتقل بالدعوة مرة أخرى إلى الهند، وقبل وفاته سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت