10 -وابن حبان البستي في كتاب روضة العقلاء: ص 149.
11 -والبيهقي في كتاب الآداب. رقم: 226.
12 -وعلقة البخاري في صحيحه: كتاب الإيمان، باب الدين النصيحة: 1/ 137.
13 -وأبو الشيخ في التوبيخ رقم: 3.
وبعد، فهذا ما وقفت عليه من تخريج لحديث تميم الداري في النصيحة مما تايسر لنا الاطلاع عليه من مصنفات أئمة الحديث المسندة، والله المستعان.
قدمنا أن الإمام البخاري رحمه الله قد علق هذا الحديث، بمعنى أنه رواه في كتابه بغير سند [1] ، فما سر ذلك الصنيع؟
أجاب أهل العلم بالحديث عن ذلك بأجوبة نذكر منها:
1 -هذا الحديث ليس على شرط البخاري، بمعنى أن البخاري لم يخرج لأي من رجال هذا الحديث، وفي هذا يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: (( ولم يخرجه مسندًا في الكتاب لكونه على غير شرطه ) ) [2] .
2 -الاختلاف على سهيل بن أبي صالح فيه، فقد روي عنه عن أبيه عن أبي هريرة، وقد روي عنه عن عطاء عن تميم، ولهذا فإن البخاري لم يخرجه في صحيحه، وفي هذا يقول الحافظ بن حجر: (( ولهذا الاختلاف على سهيل لم يخرجه في صحيحه، بل لم يحتج به أبدًا ) ) [3] .
3 -شواهد الحديث:
لا يفوتنا أن نشير إلى أن حديث النصيحة بتمامه قد ورد من طريق عدة من الصحابة سوى تميم، وهذا ما سنعمد إلى إثباته هنا من طريق الصحابة الذين رووه مع تخريج هذه الطرق:
أ- طريق ابن عمر:
1 -رواه الإمام الدارمي في سننه، كتاب الرقاق، باب الدين النصيحة [4] .
وقال الألباني عن سند الدارمي: (( وهذا سند حسن، وهو على شرط مسلم ) ) [5] .
2 -الطبراني في كتاب مكارم الأخلاق [6] .
3 -والبزاء في مسنده كما في مختصر زوائده لابن حجدر [7] ، وقال البزار: (( وهذا لا نعلم يروي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا جمع بين يزيد ونافع إلا جعفر بن عون عن هشام [8] . وقال الهيثمي عن رواية البزار هذه: (( ورجاله رجال الصحيح ) ) [9] .
4 -وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ [10] .
ب- طريق ابن عباس: وقد رواها:
1 -الإمام أحمد بن حنبل في مسنده [11] .
2 -والطبراني في المعجم الكبير [12] .
3 -والبزار في مسنده كما في المجمع [13] .
4 -وأبو يعلى الموصلي في مسنده.
5 -وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ: رقم 12.
وقال الهيثمي عن رواية أحمد: فمقتضى رواية أحمد الانقطاع بين عمرو وابن عباس، ومع ذلك فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد ضعفه أحمد، وقال: أحاديثه مناكير (1/ 87) . وقال أيضًا عن رواية أبي يعلى: ورجاله رجال الصحيح (المجمع: 1/ 87) .
(1) هذا ليس تعريفًا صحيحًا للتعليق إذ أن المعلق اصطلاحًا هو ما حذف أول سنده، سواء أكان المحذوف واحدًا أو أكثر على التوالي، ولو إلى أخر السند. [المجلة] .
(2) فتح الباري: (1/ 137) .
(3) فتح الباري: (1/ 138) .
(5) الأرواء (1/ 63) .
(6) رقم: (66) .
(7) رقم: (38) .
(8) مختصر زوائد البزار رقم: (38) .
(9) مجمع الزوائد: (1/ 87) .
(10) رقم: (8) .
(12) رقم: (11198) .