3 -تعليمهم ما ينفعهم.
4 -أن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه [1] .
5 -دفع المضار عنهم، وجلب المنافع لهم.
6 -أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص.
7 -الشفقة عليهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم.
8 -تخولهم بالموعظة الحسنة.
9 -ترك غشهم وحسدهم.
10 -الذب عن أموالهم وأعراضهم [2] .
هذا ما أردت أن يقف عليه القارئ هنا من شرح حديث النصيحة، عل في ذلك ما يدفع كاتبه وقارئه وسامعه إلى تمام النصح لمن طلب الله منا نصحهم، ولكن هذا الذي ذكرناه كلام نظري يعوزه التطبيق والامتثال، ذلك لأن الكلام النظري لابد له من أمثلة تطبيقية في الواقع حتى يمكن للسامع وغيره أن يمتثلوا، وهذا يحوجنا إلى ذكر نماذج لنصائح السلف، وهذا ما تقف عليه في المبحث القادم بعون الله تعالى.
ولا يكمل ما نريد إيصاله في موضوع النصيحة إلا بذكر أمثلة حية للنصيحة عند سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، إذ هم أقرب إلى عصر النبوة، وأسلم دينًا، وأصفى نفوسًا، وأرق قلوبًا، وأعمق أخوة، وأكثر ألفة، وأقل حظًا للشيطان، ولذا فقد اخترت نماذج من نصح هؤلاء، عل في ذلك ما يدفع الناصح فينا إلى تحريك النصيحة الصحيحة التي يؤجر المرء بها.
النصيحة الأولى
نصيحة جرير بن عبد الله لمن أراد بيع فرسه
أخرج الإمام الطبراني في المعجم الكبير بسند صحيح عن إبراهيم بن جرير البجلي عن أبيه قال: غدا أبو عبد الله (( أي جرير ) )إلى الكناسة ليبتاع منها دابة، وغدا مولى له فوقف في ناحية السوق، فجعلت الدواب تمر عليه، فمر به فرس فأعجبه، فقال لمولاه، انطلق فاشتر ذل الفرس، فانطلق
(1) الفتح: (1/ 138) .
(2) شرح صحيح مسلم: (2/ 39) .