تضاعف الكربُ يا أستاذُ وانسكبت ... كلُّ العهودِ وصارَ الحكمُ للنُصُل
يا دولةً قد عتت ظلمًا وأرّقها ... دربُ الأماجدِ كالقراءِ والفَعل
وهالها عاملٌ بالدينِ قد نصَبت ... رجلاهُ من كثرةِ الإبحار والعمل
تلك المعالمُ للكفارِ قد كشفت ... فاشيةً قد أتت من مرتعٍ خَمِل
فلا أساسَ ولا قانونَ يحكمُهم ... سوى التشهي ونارُ الحقد في المُقل
فضيحةٌ كبرياتُ الدهر قد عجزت ... عن طولها ومدادُ السوء كالهطل
يا أيها الحاكمُ الماضي على صَلَفٍ ... أقصِرْ فرَّب علاءٍ صار في الوحَل
وصار كلَّ عظيمٍ ظالمٍ صَغِرًا ... وباتَ يمشى بلا جُندٍ ولا جلل
تهدَّمت أمةٌ بالظلمِ قد بطِرت ... وحلّها الداءُ رغمَ الضعف والشلل
فيا"حميدانُ"أبشرْ فالضياءُ سرَى ... في سجنِكَ الآنَ مزهوًا بذي الحُلل
وقد رأيتُ ثباتًا وابنَ ذي ألقٍ ... وعزةً غرةً في الكُتْبِ والرسل
السجنُ مولدُ إنسانٍ ومدرسةٌ ... وجنةُ الذكر والتحصيل والمُثل
فقاومِ الكربَ بالصبرِ المتينِ ولا ... تكدِّر الروحَ بالأفكارِ والشغل
ويابنيَّ"حُميدانٍ"وزوجتَه ... تجلّدوا قوةً فالنصرُ للفُضُل
وجدِّدوا العهدَ بالباري ورحمتِه ... فأمرُه نافذٌ في الفرد والدول
ولنْ يخيِّب مظلومًا ودعوتَه ... ولن يرسّخَ جبارًا فاضَ بالعلل
يا"سارةَ"العزِ لا تأسي على زمنٍ ... ساد الزنيمُ به واقتيد ذو المَثل
وأملّي نفحةً لله قد عَبقت ... أنسامُها ولحاظُ الفجر كالوشل
الفتحُ والنصرُ للإسلامِ قد نطقت ... جيوشهم وتردى الرومُ بالوحل
وهشّةٌ قوةٌ للكفر قد مرَدت