أحلا وأغلا منظرٍ بلحونِ ... لمّا رأيت قِناصه بعيوني
يُردي الكميَّ وكلَّ عِلجٍ قد عتا ... ويُذيقُه ضربَ الردى والهون
ويُذِلُّ أجنادَ العدو وزحفَهم ... ويريهمُ تسديدَه بفنون
يا أيها القناصُ يا أملَ الهدى ... جرّعهمُ من غصةِ المسنون
واطوِ البلادَ وراءهم واغتالهم ... وتتبعن آثارهم بجنون
لا لا تمّنِّ طعمهم وسرورهم ... والجمهُمُ حتى مع المحزون
فلقد تمادى ظلمهم وجنوحُهم ... وتعربدوا حتى على التأبين
لم يرحموا طفلًا وشيخًا قد رجا ... وتبجحوا بالقمعِ والتوهين
فجزاؤهم منا ندقُّ رؤوسَهم ... بمقانصٍ تُجبى لكل لعين
ومدربون أهيلها لكأنهم ... مثل النسور على الفرا المزيون
يُتخطفون ولا يرون مقانصًا ... أو حاملًا للبندق المحسون
فيحدّثونَ النفسَ بالموتِ الذي ... يأتي بلا حين ولا مأذون
قد زدتَهم رعبًا وذُعرًا بعدما ... علموا بحسك دونما تعيين
وتهيأوا موتًا وقبل لقائهم ... تُرديهمُ بالصوتِ والتلوين
فلقد أَمتّهمُ بحسٍ قد سما ... وتضوروا جبنًا بغير طعون
فاحفظ ذخيرةَ صارمٍ ومقاتلٍ ... لقضاء قسطٍ أو وفاء ديون