لم يفعل الكفر العظيم فعالَهم ... ومضى إليهم بالحِجَى الحيران
فلقد تجاوزَ مكرُهم وحطامُهم ... حِممَ الردى والتف بالخزيان
ولهم تهَاوى كلُّ ظلمٍ قد علا ... وأناخَ للإحناء والإذعان
إنّ الوشاةَ عقاربٌ مسمومةٌ ... رضيت بذبح الحب والإحسان
واشتاقت الإفسادَ عنوانًا لها ... ومضت لجيفة مقرفٍ حيوان
كلُّ النفوسِ تراجعت وتغيرت ... إلا الوشاةَ بمخلبٍ وطِعان
قد ذقتُ شدةَ مكرِهم وفسوقهم ... ورضيتُ بالنعمَى مع الكدران
والحمدُ لله الكريم ففضله ... آتٍ برغم منمِّمِ ولْهَان
وكذا الحياةُ حلاوةٌ ومرارةٌ ... وقوامهُا بالحزم والإتقان
ما طابت الدنيا لخير معاشرٍ ... كيف المُسئُ وعُصبة العصيان؟!
لكنها الدنيا جهادٌ قد غَلا ... ودواؤها بالذكرِ والغفران
فاغفِرْ إلهي زلتي وخطيئتي ... وامنُن عليّ برحمةٍ وجنان
الجمعة 21/ 12/1429 هـ
19/ 12/2008 م