الصفحة 47 من 50

تضطرب أوراق الصالح علي، فيوافق على المبادرة الخليجية أربع مرات، وحينما تحضر ساعة التوقيع يفر .. ويشتد الضغط الشعبي، وتحدثه نفسه بالزهرة الفريدة، وفوات المجد والعز .. فيتراجع، فقلت مصورا حالته النفسية ...

سكرةُ الملكِ خالطت أحشائي ... ووبيصُ العلاءِ في أنحائي!

كيفَ أغدو من البلاد طريدًا ... وشريدًا كمثلِ بعضِ الظباءِ؟!

انا ما خنتُ عهدَكم ياصحابي ... ووفائي لأهلِ كل الوفاء

قد ذَرعتُ البلادَ طولًا وعرضًا ... وغرستُ السَّناءَ فَوق السناء

ومحوتُ الشقاءَ من كل دارٍ ... وحشوتُ البلادَ بالآلاء

لا فقيرٌ"بيَمْنِنا"وكئيبٌ ... بل جميعُ الأنامِ في السعداء

أسعدَ الناسَ حكمنا ورجالٌ ... فاقوا بالعدلِ دولةَ الظلماء

"تبّع"الأمسِ قد مضَى وتولى ... وبنيَنا اليومَ"تبّعَ"العلياء

ريفُ"بلقيسَ"لم يعُدْ ريفَ حسنٍ ... ريفُنا اليومَ باهر الأنداء

انظروا الفلَّ في البلادِ وريحانا ... يَضوعُ الهناءَ كالأضواء

رب دارٍ تسير فوق لظاها ... وبلادي تسير في الأفياء

رقرقَ الخيرُ في الربوعِ وغنَّت ... زَهرةُ الحُسْن أعذبَ الأصداء

انا ياقومي مخلصٌ لبلادي ... وبلادي تعيش في أعضائي!

ما حصدتُ الكنوزَ رغم صعودي ... ورضيتُ الكفافَ في الإغراءِ!

أُحرزُ الفقرَ مثلَكم ورصيدي ... بضعُ مالٍ وشُقةٍ وفناءِ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت