نئوبْ إليها كل جمعة، نستطعم حسنها، نعيش محنتها، نتتبع تحركاتها، ثم نلتذ بنهايتها، وحفظ الله لعباده المؤمنين ....
فَرّوا بدينِهمُ إلى الرحمنِ ... وتلهّبَ الإيمانُ كالنيران
وغدَت نفوسُ طيباتٌ كالشذا ... متوهجًا من دوحة الريحان
وبدا الإلهُ يحوطُهم ويصونهم ... من فعلِ كل مبدِّلٍ طعّان
فتعارفوا بديانةٍ وسلامةٍ ... وتجمّعوا من غيرِ ما عنوان
حبُّ الإلهِ سلاحُهم ومُناهُم ... ورضاهمُ بالذكرِ والإيمان
رفضوا التماثيلَ الحسان وصورةً ... مزهوةً بالتبرِ والأفنان
ورأوا أعاجيبَ الإلهِ وصنعَه ... وجمالَه في الخلق والأكوان
فتوقَّد النورُ المبينُ بروحِهم ... ومضى بهم للعالمِ الروحَاني
ورأوا البقاءَ بمنزلٍ متكدِّرٍ ... من مكسَبِ الشيطان والطغيان
فأتاهمُ الفتحُ البهيجُ لأمرِهم ... فأووا إلى الكهفِ الصغير الشان
ليصيَر مفتاحَ النفوس ورحمةً ... منثورةً من روعة الإحسان
وبه تُلاقي الروحُ عنوانَ الهدى ... ومَرافقًا تعرو عن الخِذلان
وأووَا إلى الكهفِ الصغير بكلبِهم ... متوكلينَ بعزمةٍ وأمان
فأتاهمُ النومُ اللذيذُ بقصةٍ ... محشوةً بعجائبٍ ومعَاني
ناموا منامًا كالزمانِ مساحةً ... والشمسُ تأوي منهمُ بتداني
وعُيونهم يقَظَى وكلُّ مطالعٍ ... لمكانِهم كالهاربِ العُريانِ!
ويُقلَّبون بحكمةٍ ورعايةٍ ... وهُمُ على سفحِ الضيا الملآن
لله درهمُ ودرُّ حكايةٍ ... أَغْلَتهم لرفارفٍ وجنان