ألمت بمحايل بعض الجراح دعوية، حاولت تمزيق صفها، وتفريق كلمتها، وحاولت الاستئثار بكل شئ، وما هي الا مدة، حتى انزاح السقم، وتماثل الجسم للشفاء ...
غنّي"محايلُ"واستلقي بلا عددِ ... هذا ربيعُ الندى والفوز والسَّعَد
كم انتظرنا زمانًا فاضَ غائلهُ ... وخالطتنا صنوفُ الغمِّ والنكدِ؟!
والآن زال البلاءُ المرُّ وانبجست ... زهورُ صفوٍ غدا بالحسنِ والرغَد
هذي"محايل"عنوانٌ لمدرسةٍ ... من الوصالِ ولفظ المذنبِ الفَسِد
أضحى زمانًا طويلا مقلقًا وهمَى ... بين الأحبة نزاعًا بلا رشَد
يُنادَى: أقبِلْ إلى وصلٍ ومجمَعة ... ووحده ترتقي بالمجد والسنَد
وصولةُ الدعوةِ الكبرى إذا اجتمعت ... مثلَ الزحوف بلا نكصٍ ومفتقَد
لكنْ يؤخرُ مرمانا ... ويقهرهُ ... بالفارقاتِ بلا فكرٍ و مُرتعدِ!
وظنَّ بالثلةِ الأغرار قد بُسطت ... له الوجاهةُ بالإقرار والعَمَدِ!
فحانَ موعدُ إبطالٍ لغائلةٍ ... من النزاع وزلزالٍ لمنتكد
هي الموازينُ للرحمن ينشرُها ... بين الأنامِ بلا حيفٍ ومبتَعد
مَن راقبَ اللهَ يحيَ سيدًا أبدًا ... ومَنْ يخالفْه يلقَ الحتفَ في المَدد
فغرّدي"ديرتي"بالعزِّ وابتهجي ... هذي المسرات مصبوغات بالورَد
الدين دينُ جماعاتٍ وملتحمٍ ... من الأعاربِ والعجمان والولد
وكيف يُعزَلُ في حزبٍ ومدرسةٍ ... من العداءِ ورفضِ التابع الأسدِ؟!
وكيف يُحرَمُ أقوامٌ ومصبرةٌ ... من العظامِ ونصح الأكبر الرشِد؟!
من عايشَ الخطب في همٍ ومفزعةٍ ... من الجهودِ وضخ المنهج الوحد
والآن بعد عناءٍ زال وانقشعت ... تلك العجاجةُ مشغوفينَ بالبلد
باتت"محايلُ"تبر الورد وانعبقت ... كلُّ الحقول بتلحينٍ ومنتشَد
غني"محايلُ"سحرَ الوصل وارتقبي ... رصَّ الصفوف بتوحيدٍ وملتحد