الصفحة 40 من 50

طلَّت بشكلٍ رائعٍ ومصونِ ... ذاتِ الندى والمنظرِ الموضونِ

لفَّت وبيصَ ضيائِها بلفائفٍ ... عزَّت على الإغراءِ والتلوينِ

ما أحلى مِشيتَها بكل تغافلٍ ... وحياءها المخبوء بالتحصينِ!

جاءت ومدُّ حجابها مسترسلٌ ... ونقابُها يُخفي سهامَ عيونِ

لا يفتننَّكَ شكلُها أو جسمُها ... فلقد تحلَّت بالدجَى المكنونِ

سوداءُ تبدو كالظلام تمددًا ... لكنها كاللامعات العينِ

لم يلْهُ إنسانٌ بدرِّ عفافِها ... كلا ولا طمثٍ ولا توهينِ!

ما زلتُ أهواها لِعزَّ حجابهِا ... وأُحبُّها للستْرِ والتسنينِ

ويَضوعُ منها منسمٌ متحشّمٌ ... مترفعٌ عن فارهاتِ الكونِ

هي كالسحابة مرتقىً ومنافعٌ ... تدبيرُها للواحد الممنونِ

مَنْ جَمَّل الحوراءَ بالزي الذي ... يَحمي دلالًا باهرَ التكوينِ

واستوجب الجلبابَ للغيدِ التي ... بِتن نفائسَ دهرنا المفتونِ

وتلهَّب الكونُ الفسيحُ لمعشرٍ ... مثلَ الذئاب بمخلبٍ وطعونِ

فِلمَ الخرابُ وعندنا مستعصَمٌ ... من فعلِ كلّ مُسافحٍ مأفونِ؟!

زَهرُ الحجاب بلحظهِ وهدوئهِ ... وعفافه الرمَّاح والمسنون

لو كلُّ أنثى نُعّمت بحجَابِها ... لزها الشبابُ بمعلمٍ وحصونِ

لكنهم وُلدوا وكلَّ غزالةٍ ... منشورةٌ للعَرض والتفنينِ

والغربُ ينشرُ غثَّه وفسادَه ... ويحوطه فدمٌ بكل مُجونِ

وغدت ينابيعُ الحياة كقفرةٍ ... من كل فعلِ فويسقٍ مأبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت