الناس، يتقاذفون فيها حتى إن كانت المرأة لتجيء بالصبيّ ترضعه، فيقول: يا أمّه اقتحمي فإن عذاب الدّنْيا أهون من عذاب الآخرة" [1] خرّجه يعقوب بن شيبة [2] ."
وكلما أدمن الخمر، وعكف عليها، نقص إيمانه، وضعف، ونزع منه، فيخشى أنه يسلبه بالكليّة عند الموت، وقد وقع ذلك في حكاية ذكرها عبد العزيز بن أبي روّاد [3] ، وكان عبد العزيز يقول:"اتقوا الذنوب فإنها أوقعته" [4] .
• وعن عبد الله بن عمرو قال:"لأن أزني وأسرق أحبّ إليّ من أن أشرب الخمر، لأن السكران تأتي عليه ساعة لا يعرف فيها ربه" [5] .
• وروي في ذلك أثر إسرائيلي عن الله عز وجل [6] .
• وفي"صحيح مسلم" [7] : (أنهى عن كلّ ما اسكر عن الصلاة) .
(1) رواها الطبري في"جامع البيان" (12/ 523) عن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنهم - في عرض قصة أصحاب الأخدود من سورة (البروج) ، وذكرها القرطبي في"الجامع" (19/ 290) ، وأوردها السيوطي في"الدرّ المنثور" (5/ 333) وزاد نسبتها لعبد بن حميد.
(2) الحافظ الفقيه أبو يوسف البغدادي صاحب"المسند"الكبير، كان من كبار علماء الحديث، وكان ذا مال واسع وتجمل، توفي سنة اثنتين وستين ومائتين ترجمته: تذكرة الحفاظ (2/ 577) وشذرات الذهب (146) .
(3) شيخ الحرم المكي، أحد الأئمة العبّاد، لم يكن كثير الرواية، وهو صدوق صالح الحديث ترجمته: تهذيب الكمال (3447) والسير (7/ 184) .
(4) أورد هذه الحكاية المصنف في"جامع العلوم والحكم" (1/ 173) وتمامها:"قال عبد العزيز بن أبي رواد: حضرت رجلًا عند الموت يلقّن لا إله إلا الله، فقال في آخر ما قال: هو كافر بما تقول، ومات على ذلك، قال: فسألت عنه، فإذا هو مدمن خمر. فكان عبد العزيز يقول: اتقوا الذنوب، فإنها هي التي أوقعته". أ. هـ.
(5) أخرجه ابن أبي الدّنْيا في"ذمّ المسكر"رقم (6) والبيهقي في"الشعب" (5600) بزيادة.
(6) كأن المصنف يشير إلى ما رواه ابن أبي الدّنْيا في"ذمّ المسكر" (7) عن شعيب بن حرب قال: قال تبارك وتعالى:"لأن يُقتل عبدي أحب إلي من أن يسكر، لأنه إذا سكر لم يعرفني".
(7) في كتاب الأشربة/ باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام (2001) - (71) .