1 -أن شرط الواقف كنص الشارع في وجوب اتباعه والعمل به، وممن قال به الماوردي، والخرشي من المالكية.
2 -أن شرط الواقف كنص الشارع في الفهم والدلالة، لا في وجوب العمل به واتباعه. وهو رأي بعض الحنابلة والعلامة قاسم بن الحنفية.
3 -أن شرط الواقف كشرط الشارع، في الفهم والدلالة، وفي وجوب اتباعه والعمل به، وأكثر الفقهاء يرجح هذا المذهب.
ولكن من الواضح أن الشرط الذي يتعارض مع النصوص الشرعية لا يعمل به، ويبقي الوقف صحيحًا، إلا إذا أخل الشرط بمعني القربة، فحينئذ يلغي الوقف من أساسه (1) . وذلك كأن يوقف علي إنشاء مقام أو مشهد علي ضريح، أو يوقف علي معصية من معاصي الله عز وجل كمرقص أو حانوت خمور ونحوها.
وشملت هذه الأوقاف في عمومها المدارس وما فيها من معلمين، ومصالح الجوامع وإنشاء المكتبات وغيرها من المرافق وأوجه البر. وشملت القاهرة والقدس والحرمين الشريفين (2) .
وتعبر الوثيقة الثانية المؤرخة في 26 جمادى الأولي 761 هـ عن الصورة التي وضع عليها السلطان حسن المنشأة الوقفية التي تضمنتها تلك الوثيقة، فهي منشأة تعليمية ضخمة متكاملة، وعدها المؤرخون أكبر مدرسة أنشئت في العهد التركي، وقال عنها ابن شاهين في (زبده كشف الممالك ص 21) إن متحصل وقفها في كل سنة ينيف عن متحصل مملكة ضخمة.
(1) …أحكام في الشريعة الإسلامية / للدكتور محمد عبيد الكبيسي /ج 1/ص 286/مطبعة الإرشاد - بغداد - 1397 هـ - 1977 م.…
(2) …الوثائق للدكتور أمين ص 3 - 5