ثم يفرق ما بقي منه علي من له هذه الغلة سواء بينهم فعلى ما شرطت لهم، وليس للوالي من ولاة المسلمين أن يخرجها من يدي من وليته إياها، ما كان قويًا أمينًا، ولا من يدي أحد من القرن الذين تصير إليهم ما كان فيهم من يستوجب ولايتها بالقوة والأمانة، ولا يولي غيرهم، وهو من يجد فيهم من يستوجب الولاية، ويشهد علي إقراره فلان بن فلان، وفلان بن فلان (1) .
1 -تحديد الدار الموقوفة
2 -أن الموقوف عينها و غلتها
3 -أنها علي التأبيد، فإذا انقرضت الأصناف الذرية المحددة، رجعت إلي سبل خير.
4 -تحديد من يتولى أمرها والصفات التي يجب توافرها فيه، وما يجوز له أخذه من الوقف وما لا يجوز.
5 -وجوب الاهتمام بالوقف وعمارته وإصلاح التالف منه.
6 -أنه جعل لقاضي المسلمين حق التدخل في بعض الحالات.
7 -منع عزل واليه علي الوقف إذا كان قويًا أمينًا متكامل الشروط.
ولهذه الوثيقة أبعاد حضارية بارزة يمكن اختصارها فيما يلي:
1 -التنظيم الدقيق لهذا النوع من الصدقات، أعني الوقف، من خلال حجج أصحابه.
2 -النظرة المستقبلية المتكاملة التي تشمل الوقف والموقوف عليه في آن واحد.
3 -محاولة إغناء الذرية من السؤال وتكفف الناس.
4 -الاهتمام بخلقي الأمانة والقوة في القيام علي الحقوق، والإحساس بأثرهما في الحياة، وهو مطلب لاستمرار جميع الحضارات.
5 -أن الشروط الموضوعة لهذا الوقف لا تعسف فيها ولا تعارض بينها وبين النصوص الشرعية، وهذا يعزز ما عرف عند الفقهاء بشرط الواقف.
درج الفقهاء علي النص في كتبهم - عند الكلام علي شروط الواقفين - علي القول: إن شرط الواقف كنص الشارع. وهذا التشبيه أثار خلافًا بينهم في هذا القول ومدلوله، وذلك علي ثلاث أقوال:
(1) …محاضرات في الوقف / لأبي زهرة ص 9 - 12 (مرجع سابق) .…