فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 43

ولكي نشرك معنا القارئ الكريم في إدراك أهمية الوقف الحضارية يجدر بنا أن نورد بعض الوثائق الوقفية التي يتضح منها بعض ما نرمي إليه.

أ - جاءت الوثيقة الأولي في كتاب الأم للإمام الشافعي، من رواية الربيع بن سليمان، وهذا نصها:"هذا كتاب فلان بن فلان الفلاني في صحة من بدنه وعقله، وجواز أمره و ذلك في شهر كذا من سنة كذا، أني تصدقت بداري التي بالفسطاط من مصر، في موضع كذا، أحد حدود جماعة هذه الدار ينتهي إلي كذا والثاني و الثالث، والرابع (أي بقية الحدود) تصدقت بجميع هذه الدار وعمارتها من الخشب والبناء والأبواب وغير ذلك من عمارتها وطرقها ومسايل مائها وأرفافها ومرتفقها وكل قليل وكثير هو فيها ومنها وكل حق هو داخل فيها وخارج منها، وحبستها صدقة بتة مسبلة لوجه الله وطلب ثوابه لا ثنوية فيها ولا رجعة - حبسا محرمة لا تباع ولا تورث ولا توهب، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين، وأخرجتها من ملكي، ودفعتها من إلي فلان بن فلان يليها بنفسه وغيره ممن تصدقت بها عليه، علي ما شرطت وسميت في كتابي هذا وشرطي فيه أني تصدقت بها علي ولدي لصلبي، ذكرهم وأنثاهم، من كان منهم حيا اليوم أو حدث بعد اليوم، وجعلتهم فيه سواء ذكرهم وأنثاهم صغيرهم وكبيرهم شرعا في سكناها وغلتها، لا يقدم واحد منهم علي صاحبه ما لم تتزوج بناتي، فإذا تزوجت واحدة منهن وباتت إلي زوجها انقطع حقها مادامت عند زوج، وصار بين الباقين من أهل صدقتي ما بقي من صدقتي يكونون فيها شرعا ما كانت ذات زوج، فإذا رجعت بموت زوج أو طلاق كانت علي حقها من داري كما كانت عليه قبل أن تتزوج وكلما تزوجت واحدة من بناتي فهي علي مثل هذا الشرط تخرج من صدقتي ناكحة، و يعود حقها في مطلقة، أو ميتا عنها لا تخرج واحدة من صدقتي إلا بزوج، وكل من مات من ولدي لصلبي ذكرهم وأنثاهم، رجع حقه علي الباقين معه من ولدي الذكور لصلبي، وليس لولد البنات من غير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت