فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 43

ولم يقتصر الوقف علي إنشاء المدارس والمساجد والخانقهات، والمارستانان، والمكتبات فقط، بل امتدت يده إلي جميع مناشط الحياة. وتخللت بخدماتها كل طوائف المجتمع، حتى لخيل إليك وأنت تقرا عن الوقف وتتابع إيقاعاته أن الحضارة العربية والإسلامية لم تقم علي شيء رئيس وأساس كقيامها علي الوقف وتتمنى معنا أن يعود لهذا المرفق الحيوي توهجه ونبضه وبخاصة بعد أن تولت شؤون الأوقاف وزارات خاصة في العالم العربي والإسلامي.

ولعل مما يثلج الصدر، ويريح الفؤاد ويطمئن النفس ما نراه من هذه المبرات والمؤسسات الخيرية التي تقوم هنا وهناك في مملكتنا الحبيبة في مختلف المجالات باسم ملوكنا وأمرائنا وفي مقدمتهم جلالة الملك عبد العزيز الذي صار علي نهجه أبناؤه من بعده: سعود وفيصل وخالد وخادم الحرمين الشرفيين فهد بن عبد العزيز وولي عهده الأمين سمو الأمير عبد الله والنائب الثاني سمو الأمير سلطان وغيرهم من المحسنين، بارك الله لهم وفيما وقفوه علي أوجه الخير، والله وحده يتولي مكافأتهم عما قدموا وأقاموا وهو ولي التوفيق.

قد يكون من المناسب ونحن في نهاية هذا البحث، وبعد أن ظهر لنا جليًا أهمية الوقف في بناء الحضارة العربية والإسلامية، وبيان دوره المهم وبخاصة في عهود الضعف الذي تصاب فيه مرافق الأمة بشيء من الشلل وانعدام الحركة، وحينما تكون الحاجة ماسة للبعث والإحياء، أن نؤكد علي ما يلي:

تشجيع الاتجاه إلي إقامة المبرات والمؤسسات الخيرية، في شتي المجالات.

أن يكون لوزارة الأوقاف موقع ما في هذه المؤسسات قد يكون عضوية أو إشرافًا ونحو ذلك.

إحياء مشروع أوقاف الحرمين الشريفين في البلاد الإسلامية وإشراك وزارة الأوقاف السعودية في الأشراف عليها لتحويلها إلي الأنفاق منها علي شؤون الدعوة في العالم الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت