فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 43

المساكين من جيران هذه الدار، و غيرهم من أهل الفسطاط وأبناء السبيل والمارة، من كانوا، حتى يرث الله الأرض ومن عليها … ويلي هذه الدار فلان بن فلان أبني الذي وليته في حياتي وبعد موتي ما كان قويا علي ولايتها، أمينا عليها بما أوجب الله تعالي، من توفير غلة إن كانت لها، والعدل في قسمها، وفي إسكان من أراد السكني من أهل صدقتي. بقدر حقي، فإن تغيرت حال ابني فلان بضعف في ولايتها، أو قلة أمانة فيها، وليها من ولدي أفضلهم دينًا وأمانًا علي الشروط التي شرطت علي ابني فلان، ويليها ما قوي وأدي الأمانة، فإذا ضعف و تغيرت أمانته، فلا ولاية له فيها، و تنتقل الولاية إلي غيره من أهل القوة والأمانة من ولدي، ثم كل قرن صارت هذه الصدقة إليه وليها من ذلك القرن أفضلهم قوة وأمانة، ومن تغيرت حاله ممن وليها بضعف أو قلة أمانة نقلت ولايتها عنه إلي أفضل من عليه صدقتي قوة وأمانة و هكذا كل قرن صارت صدقتي هذه إليَّ، يليها منهم أفضلهم دينًا وأمانة علي ما شرطت في ولدي ما بقي منهم أحد، ثم من صارت إليه هذه الدار من قرابتي أو مواليَّ، وليها عمن صارت إليهم - أفضلهم دينًا و أمانة، ما كان في القرن الذي تصير إليهم هذه الصدقة ذو قوة وأمانة، وإن حدث قرن ليس فيهم ذو قوة وأمانة - ولي قاضي المسلمين صدقتي هذه أو من يحمل ولايتها بالقوة والأمانة من الناس أقرب إليَّ رحمًا ما كان ذلك فيهم، فإن لم يكن ذلك فيهم فمن الموالي، وموالي آبائي الذين أنعمنا عليهم، فإن لم يكن ذلك فيهم فرجل يختاره الحاكم من المسلمين، فإن حدث من ولدي أي ولد ولدي، أو من رجل له قوة وأمانة نزعها الحاكم من يدي من ولاه من قبله وردها إلي من كان قويًا أمينًا ممن سميت .. وعلى كل والي يليها أن يعمر ما وهَي من هذه الدار، ويُصلح ما خاف فساده منها، ويفتح الأبواب و يصلح منها ما فيه الصلاح لها، والمستزاد في غلتها وسكنها مما يجتمع من غلة هذه الدار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت