فخطيبا بجامع الزهراء مع خطة الشورى، ثم قلده الخليفة هشام بن محمد المراوني القضاء بقرطبة مع الوزارة سنة 419 هـ، ثم اقتصر على القضاء والخطبة إلى أن مات.
نشأ في بيت علم وصلاح مما كان له أثر كبير في حياته، فقد كان والده عالما كبيرا. عرف بطلب العلم والاعتناء بالسنة إلى جانب الاهتمام بالفقه. وكان له كاتب يكنى أبا بكر، واسمه عبد الله بن محمد بن معدان.
ــــــــــــــ
(1) انظر الحلل، ج 2، ص 92: فيمن انتسب إلى وادي الحجارة بالأندلس.
(2) الصَفّار: بفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء، وفي آخرها راء مهملة (ومهملة أي بلا نقط للتمييز بينها وبين الضاد, والراء والزاي) . وأيضا ذكره النبهاني في وذكر بعض ما وقع عنده: انظر"تاريخ قضاة الاندلس".
وقال في المطمح فيه: إنه قاضي الجماعة بقرطبة، فاضل ورع مبرز في النساك والزهاد، دائم الأرق في التخشع والسهاد، مع التحقق بالعلم والتمييز بحمله (1) ، والتحيز إلى فئة الورع وأهله، وله تآليف في التصوف والزهد (2) .
وفي سير أعلام النبلاء يقول الذهبي ت 375:
ابْنُ مُغِيْثٍ يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيُّ
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، شَيْخُ الأَنْدَلُس، قَاضِي القُضَاةِ، بَقِيَّةُ الأَعيَانِ، أَبُو الوَلِيْدِ يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُغِيْثِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّفَّارِ القُرْطُبِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَحَدَّثَ بِـ (سُنَنِ النَّسَائِيِّ) وَغَيْرهِ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بن مُعَاوِيَةَ المَرْوَانِي بنِ الأَحْمَر، وَعَنْ أَبِي عِيْسَى اللَّيْثِيّ راويَة (المُوَطَّأ) ، وَإِسْمَاعِيْلَ بن بدْرٍ، وَأَحْمَد بن ثَابِتٍ التَّغْلِبِيّ، وَتَمِيْمِ بن مُحَمَّدٍ القَرَوِي، وَمُحَمَّدِ بن إِسْحَاق بن السَّلِيم القَاضِي، وَتَفَقَّهَ بِالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ بنِ زرب، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ خلق مِنْهُم: أَبُو بَكْرٍ بنُ القُوْطِيَّة، وَيَحْيَى بنُ مُجَاهِد، وَأَبُو جَعْفَرٍ بنُ عَوْن الله، وَعُنِي بِالحَدِيْثِ جِدًّا، وَأَجَاز لَهُ مِنْ مِصْرَ الحَسَنُ بنُ رَشِيْق، وَمن العِرَاق أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ.
وَلِي خطَابَةَ مدينَةِ الزَّهْرَاء مُدَّةً، ثُمَّ وَلِي القَضَاءَ وَالخطَابَة بقُرْطُبَة مَعَ الوزَارَة، ثُمَّ عُزِلَ