هي تمحى من الوجود ولا يبقى لها باقية؛ وذلك لأنهم (أكثروا) في الأرض الفساد. ويمكننا القول استنباطًا مما يشير إليه قوله تعالى: [فَأَكْثَرُوا] (الفجر:12) : إن هناك خطوطًا حمرًا إذا تجاوزتها أي أمة أو فرد نزل به غضب الله جل وعلا، ول تنفعه قوته ولا جبروته شيئًاَ من عقاب الله تعالى؛ وذلك أن الكبرياء والعظمة لله تعالى وحده العظيم المتكبر فمن نازعه فيهما قصمه سبحانه ولم يبال به في أي واد هلك.
والذي أروم الوصول إليه من خلال هذه المعالم القرآنية أصبح واضحًا، وهو أن الحائط الذي يستند إليه اليهود في عصرنا هذا بات آيلًا للسقوط؛ وهذا ما يمكن أن نسميه حتمية قرآنية، لا أدعي ذلك تهويلًا ومبالغة ولا تخديرًا للعواطف، بل هذه حقائق مسلَّمات تعتمد على نصوص قطعية محكمة، وليس إلى أحد من البشر تقدير ذلك بالأيام والسنين؛ فالأمر كله لله جل وعلا.
قال سبحانه: [إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ * وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ * وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ] (القمر: 49 - 51) .
الهوامش والمراجع:
(1) جريدة الجرائد العالمية، العدد (807) ، نقلًا عن صحيفة (الباييس) الإسبانية.