فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 209

الكبير من المعلومات المتاحة والتي تستحق أن نضعها أمام أعيننا لنفهم مايدور حولنا بينما أمريكا الإمبراطورية شاخت، وشلت، وسقطت.

ولكي نقف علي حجم التدمير الذي تعرض له الجيش الأمريكي، فإنني ركزت علي حجم الخسائر في المعدات وأنظمة التسليح، والخسائر البشرية بالقتل والإصابة أثناء العمليات العسكرية، وإصابات ما بعد الحرب، والقتلي والمصابين من المتعاقدين من غير العسكريين. ولم أتعرض للتكلفة الإقتصادية إلا في حدود ضيقة لأنني أشرت إليها في الباب السابق.

فحسب تصريحات للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون تذهب الحكومة الأمريكية كل يوم من أيام السنة إلى السوق لتقترض مالا من دول أخرى لتمويل حرب العراق وأفغانستان، وأن هذا لم يحدث من قبل أبدا في تاريخ أمريكا الحديث.

كما ذكرت صحيفة"نيوستا تسمان"الأمريكية أن عددا من الخبراء الاقتصاديين أعدوا دراسات اقتصادية أكدت أن تكلفة الحرب على العراق تبلغ 2.5 تريليون دولار، خاصة أن علاج الجنود المصابين سيستغرق عدة عقود الأمر الذي يرفع تكاليف الحرب.

وصرح السيناتور باراك أوباما بأن حرب العراق هي السبب وراء ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغط الاقتصادي الخانق في الولايات المتحدة.

وقال المحللون إن أوباما في خطابه (بولاية ويست فرجينيا) التي تسكنها أغلبية من الطبقة العاملة، حرص على الربط المباشر بين حرب العراق ـ التي لا تلقى أي قبول شعبي ـ بالإقتصاد الأمريكي المتدهور.

وأضاف المحللون أن السيناتور أوباما يحاول القضاء على شعبية منافسته السيناتور (هيلاري كلينتون) في هذه الولاية التي تميل تركيبتها السكانية لاختيار هيلاري؛ لأن غالبية مواطنيها من البيض كبار السن.

وقال أوباما:"ما الذي يجعل المواطن الأمريكي ينفق أكثر من 50 دولارًا للوقود في سيارته؟، السبب هو أن سعر النفط ارتفع أربع مرات عما كان عليه قبل حرب العراق، وبالتالي فإن المواطن الأمريكي يدفع ثمن هذه الحرب، وعندما تكون حرب العراق تكلف عاتق كل عائلة أمريكية حوالي 100 دولار شهريًا فيمكن القول إن الشعب هو الذي يعاني من هذه الحرب".

وذكرت وكالة أسوشيتيد برس أن السيناتور أوباما بربطه بين إقتصاد أمريكا وحرب العراق يسعى إلى الأستفادة من كونه المرشح الوحيد للرئاسة الآن الذي صوّت ضد قرار حرب العراق منذ البداية.

وأردف المرشح الديمقراطي للرئاسة:"أقول لشعب هذه الولاية إن ما دفعتموه من أموالكم من أجل حرب العراق كان يمكننا من خلاله أن نوفر لكم 450 ألف فرصة تأمين صحي، و 30 ألف فرصة تعليم، وجعل النفقات أقل بكثير لـ 300 ألف طالب".

وتحت عنوان (حقائق حرب العراق، نتائج وإحصائيات حتى 25 يناير 2010 م) ، نشرت الأمريكية"دبورا وايت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت