وتنقل الدراسة عن وزارة التجارة الخارجية الأمريكية، إن عجز الميزان التجاري الأمريكي نما بنسبة 8.8% خلال أغسطس 2010 إلى 46.4 مليار دولار مقابل 42.6 مليار دولار خلال يوليو، بينما تتصدّر الصين قائمة الدول التي يميل الميزان التجاري لصالحها في مواجهة الولايات المتّحدة، ووصل معها إلى مستوى قياسي عند 28 مليار دولار خلال أغسطس 2010 مقابل 20.2 مليار دولار خلال نفس الشهر من العام الماضي. ولفت التقرير إلى أن إجمالي واردات السلع والخدمات حقق أعلى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2008 في مؤشر على أن زيادة إنفاق المستهلكين والشركات مع اكتساب الاقتصاد الأمريكي لقوة الدفع، وكانت صادرات السلع والخدمات الأعلى منذ يوليو/تموز 2008 وهو الشهر الذي شهد ذروة هذه الصادرات قبل أن تبدأ في الإنخفاض بفعل الأزمة المالية العالمية.
ويشير التقرير الذي عمل عليه الفريق الاقتصادي في CNN إن أن أرقام الدين العادي تشير إلى الأموال التي إستدانتها واشنطن من الأمريكيين العاديين والصناديق الإستثمارية والحكومات الأجنبية عن طريق السندات، والتي تبلغ قيمتها الحالية ثمانية ترليونات دولار، وهي تزداد باضطراد.
كما تشير إلى المبالغ التي تدين بها الحكومة للصناديق العامة، مثل الضمان الإجتماعي والتأمين الصحي، خاصة وأن واشنطن سبق أن استخدمت مبالغ عائدة لهذه الصناديق في تمويل عمليات أخرى، وتقدّر المبالغ المدرجة في هذا الإطار بقرابة خمسة ترليونات دولار.
ولكن الموازنات عادة ما تخفي أرقامًا أخرى كفيلة بزيادة الدين العام الأمريكي، ومنها على سبيل المثال الخسائر التي تكبدتها شركات التمويل العقاري، مثل"فريدي ماك"و"فاني ماي،"والتي باتت الحكومة الأمريكية مسؤولة عنهما بعد إفلاسهما، وبات من الواجب إدراج خسائرهما في الموازنة.
ويقول رودلف بينر، المدير السابق لمكاتب الموازنة التابع للكونغرس:"الموازنة لا تشمل أرقام فاني ماي وفريدي ماك .. رغم أنهما باتتا ملك الشعب الأمريكي،"مشيرًا إلى أن الخسائر المقدرة من عملهما قد تصل إلى 448 مليار دولار بسبب الأضرار التي طالت الرهن العقاري.
من جهته، قال لين بيرمن، أستاذ الإقتصاد والإدارة العامة بجامعة سيراكوز، إن على الكونغرس الأمريكي أن يقر بأن واشنطن عاجزة عن سداد الديون المستحقة لصناديق الضمان الصحي والتأمين الاجتماعي قبل عام 2037، ما سيضطرها للاستدانة مجددًا لتغطية نفقات هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.
كما أن خطط خفض الضرائب المطبقة حاليًا لتحفيز الإقتصاد تزيد الطين بلة بالنسبة للخزينة الأمريكية التي ستخسر ترليون دولار من العائدات، وسيترتب عليها البحث عن مصادر تمويل جديدة عبر القروض.