فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 209

إلى 180 هجوما في يناير 2007.

وبناء عليه فعدد الهجمات اليومية ضد القوات الأمريكية لا تقل عن 100 هجوم فهل يعقل ألا ينجح بعضها ولو بنسبة 10% فيقتل اثنان فقط في الهجوم الواحد ليكون قتلى اليوم الواحد عشرون جنديًا؟

وإذا كان عدد الهجمات عام 2005 قد بلغ 34 ألف هجوم 70% منها ضد القوات الأمريكية أي 24 ألف هجوم فكم قتل فيها؟

وإذا كان عام 2007 يعتبره الأمريكان أكثر الأعوام دموية في العراق فكم كان عدد قتلاهم فيه؟

وقد اختلفت التقديرات لعدد قتلى الأمريكان في العراق لكنها اتفقت على كذب الرقم الرسمي المعلن.

فقد أفاد موقع «تي بي آر» الإخباري، أن عدد القتلى من الجنود الأمريكيين قد فاق الـ 15.000 جندي أمريكي، وزاد عدد الجرحى على 27.000 جندي أمريكي وذلك حتى منتصف شهر أكتوبر 2006 فقط، أي قبل عام ونصف.

وقد أشار أحد الخبراء العسكريين الروس في مقابلة معه إلى أن الأرقام الحقيقية لعدد قتلى الأمريكيين في العراق تساوي الأرقام الرسمية الصادرة عن البنتاجون مضروبة بعشرة.

أوضحت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أنَّ قتل المسلح الواحد على أيدي قوات الاحتلال الأمريكية في العراق أو أفغانستان يحتاج إلى ما يقدَّر بنحو 250 ألف رصاصة؛ بحيث إن شركات صناعة الرصاص الأمريكية لم تعد قادرة على تلبية احتياجات القوات الأمريكية من الرصاص، الأمر الذي دفعها إلى إستيراد الرصاص الإسرائيلي.

ففي تقرير حكومي ورد أن القوات الأمريكية استعملت 1.8 مليار رصاصة للأسلحة الخفيفة في السنة، وهو ما يعني أنَّ الرقم تضاعف عدة مرات في السنوات الخمس الأخيرة.

كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة اشترت 313 مليون رصاصة من عيار 5.56 مم، و 7.62 مم العام الماضي، ودفعت ما قيمته 10 ملايين دولار ثمنًا لذلك، وهو رقم يفوق تكلفة إنتاج الرصاص في مرافقها.

لا أدري لماذا تاهت العقول ولم تعد ترى حقيقة إنهيار أمريكا التي تشبه ضوء النهار، ولا أعرف سببا لحالة العمى التي تسود واقعنا الإعلامي والسياسي تجاه الغرب وأمريكا.

والعيش في إنكسارات الماضي رغم أن الحاضر يقرع الآذان بحدوث إنقلابات لكل الأوضاع الإستراتيجية لصالحنا ويبشر بنهوض الأمة.

أمريكا كقوة إمبراطورية علي فراش المرض، أو بمعني أدق في غرفة الإنعاش، وهي في النزع الأخير، تنتظر لحظة إعلان الوفاة، فالمسألة مسألة وقت ليس إلا.

وهي مشغولة الآن بسحب ماتبقي من أذرعها الطويلة التي تقطعت والتقوقع خلف حدودها وراء الأطلنطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت