أفريقيا السوداء. واسألوا اليابان. واسألوا أمريكا الجنوبية، الذين يجزّرون بعشرات الملايين. أرقامٌ خيالية، وأعداد مذهلة، ووفيات فوق حسابات البشر (قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) .
النموذج الأفريقي .. الأسمر:
وتزامنًا مع الحالة الهندية كان الزنوج يُنتزعون من الساحل الغربي لأفريقيا، وكانت تجارة الرقيق تقوم بها مجموعات كبيرة من الشركات والأفراد الأمريكيين، وكانت هذه التجارة تدر أرباحًا وثروات هائلة؛ إذ كان العبيد يباعون مقايضة مقابل التبغ والأرز!! وكانوا بطبيعة الحال يعملون أشق الأعمال وأخطرها، ويُحرَمون من كل شيء، حتى الذي ورد في وثيقة الاستقلال. ومع بداية سنة 1850م بلغ عدد العبيد 3 مليون من بين سكان أمريكا الذين كان عددهم 23 مليونًا، وكان الرق غالبًا في الجنوب الأمريكي، وبدأت دعوات في الشمال تطالب بإلغاء الرق، وكان ذلك في بداية عام 1861م، وكان سكان الجنوب الذين يرفضون إلغاء الرق يقارب عددهم 9 ملايين شخص منهم 3. 5 مليون عبد، أي أن لكل شخصين من البيض شخصًا من العبيد، وانفصلت الولايات الجنوبية عن الاتحاد، وبدأت الحرب الأهلية الأمريكية (حرب الأشقاء 1861 1865م) ونذكر نموذجًا واحدًا من معارك هذه الحرب، وهي معركة (جتسبيرج) التي سقط فيها خلال ثلاثة أيام فقط 45000 ألف أمريكي ما بين قتيل وجريح ومفقود وأسير!! واغتيل بعدها (إبراهام لنكولن) قبل أن يحسم الخلاف على الرق.
طريقتهم طريقة وحشية وليست إنسانية فهم يصبون وابلًا من أطنان القنابل على الأبرياء وكأنهم يصبونها على جبال صماء، وصدق الله حيث يقول (إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ) .
و في اليابان:
6غسطس 1945م: أمر الرئيس الأمريكي (ترومان) بإلقاء قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما اليابانية التي أودت بحياة (78150) شخصًا, إضافة لعشرات المشوهين.
9أغسطس 1945م: أمر الرئيس الأمريكي (ترومان) بالقاء القنبلة الذرية الثانية على مدينة (ناكازاكي) اليابانية فحصدت (73884) قتيلًا, و (60.000) جريح مع آباد كاملة لكل حيوان وحشرة ونبات.
في ليلة من ليالي الحرب العالمية الثانية دمرت 334 طائرة أمريكية ما مساحته 16 ميلًا مربعًا من طوكيو و46 مدينة يابانية أخرى، بإسقاط القنابل الحارقة، وقتلت مائة ألف شخص في يوم واحد، وشردت مليون نسمة، وكانت نتائجها أفظع من نتائج استخدام الأسلحة النووية.
ولاحَظَ أحدُ كبار الجنرالات بارتياح أن الرجال والنساء والأطفال اليابانيين قد أُحرقوا، وتم غليُهم وخَبزُهم حتى الموت، وكانت الحرارة شديدة جدًا حتى إن الماء قد وصل في القنوات درجة الغليان، وذابت الهياكل المعدنية،