كانت رضي الله عنها الناطق الرسمي بإسم نساء المسلمين في سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بهن.
أتت مرة للرسول صلى الله عليه وسلم وقالت يارسول الله إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي وهن على مثل رأيي، إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك ونحن معاشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم وان الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم أفنشاركهم في الأجر يارسول الله فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال ..
(هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟ فقالوا: بلى يارسول الله.
كان لهذه الخالدة دور في عالم الجهاد ففي غزوة أحد قتل أبوها وعمها وأخوها عامر وابن عمها عمارة فلما بلغها مقتلهم وعلمت بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت إن كل مصاب بعد رسول الله هين.
استمرت هذه الخالدة في خوض ساحات الجهاد فما أن أقبلت السنة الثالثه عشرة من الهجرة حتى خرجت لبلاد الشام لتاخذ مكانها في الجيش الإسلامي.
كانت تقف بحزم مع أخواتها خلف المجاهدين تبذل جهدها في مناولة السلاح وسقي الماء وتضميد الجراح والشد من عزائم الأبطال.
وعندما تأزمت المعركة وحمي الوطيس واحمرت الحدق حينئذ نسيت هذه الخالدة أنها أنثى ولم تذكر إلا أنها مؤمنة مسلمة تستطيع أن تجاهد بما في وسعها وطاقتها ولم تجد أمامها إلا عمود خيمة فحملته وانغمرت في الصفوف وأخذت تضرب به أعداء الله ذات اليمين وذات الشمال حتى قتلت به تسعة من الروم.
خرجت رضي الله عنها وقد أثخنتها الجراح وشاء الله عز وجل أن يمد في عمرها بعد ذلك سبعة عشر عامًا حيث أنها لم تمت إلا في حدود السنة الثلاثين من الهجرة وبعد أن قدمت للأمة كل خير وضحت في سبيل الله بكل غال ونفيس.
رحمها الله فقد كانت بحق أنموذجًا للمرأة المسلمة التي تشربت العقيدة الإسلامية وكانت خطيبة النساء.
فمن تكون أيتها الجوهرة المصون؟