حدث النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخالدة عن قصة الإسراء فقالت .. يابن عم لاتحدث الناس فيكذبوك ويؤذوك
قال: والله لأحدثنهم.
قالت: فقلت لجارية حبشية ويحك اتبعي محمد حتى تسمعي مايقول للناس ومايقولوا له.
فلما خرج عليه الصلاة والسلام إلى الناس أخبرهم فعجبوا وقالوا:
ما (علامة) ذلك يامحمد؟؟ فإنا لم نسمع بمثل هذا قط؟
قال:
آية ذلك أني مررت بعير فلان بوادي كذا وكذا فأنفرهم حس الدابة فند لهم بعير فدللتهم عليه وأنا موجه الى الشام.
ثم أقبلت حتى إذا كنت بضجنان (جبل بناحية تهامة قريب من مكة) مررت بعير بني فلان فوجدت القوم نيامًا ولهم إناء فيه ماء قد غطوا عليه بشيء فكشفت غطاءه وشربت مافيه ثم غطيت عليه كما كان.
وبدأ عليه الصلاة والسلام يكمل القصة لهم.
والآن هاجر المسلمون إلى المدينة وبقيت فاختة في مكة مع زوجها وأولادها تسر لأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وانتصاراته وتفرح من أجل ذلك الفرح العظيم وتمني نفسها بيوم النصر الكبير حتى كان الفتح الأعظم يوم فتح مكة.
يومها دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة فحطم الأصنام وكسر الأوثان ولعلع صوت بلال رضي الله عنه فوق الكعبة مدويًا بنداء التوحيد والتكبير والشهادة.
وكان الحارث بن هشام من الأشخاص الذين أهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمهم يوم فتح معك وكان يعلم مكانة (فاختة) عند النبي صلى الله عليه وسلم فقدم بيتها محتميًا مستجيرًا ولحق به علي بن أبي طالب ليقتله فأخبرته فاخته أنها قد أجارت الحارث قائلة: يابن ام قد أجرته، فلم يكترث علي بقولها بل شهر سيفه فوقفت هذه الخالدة فقبضت على يديه وقالت: والله لاتقتله وقد أجرته.
وبينما علي رضي الله عنه وفاخته في تجاذبهما دخل عليهما الرسول صلى الله عليه وسلم
فقالت: يارسول الله ألا ترى إني قد أجرت الحارث بن هشام وعلي يريد قتله؟
فقال عليه الصلاة والسلام: قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت يا ...
بعد إسلام فاخته، فرق الدين بينها وبين زوجها.
عاشت حتى شهدت خلافة أخيها علي رضي الله عنه، وتوفيت عام 40 هـ رحمها الله.
فمن تكون أيتها الجوهرة المصون؟