والآن أخية لنسأل أنفسنا أليس هذا موقف من مواقف الصبر يسطره التاريخ لها؟!
ولكن رويدك أخية فما جزاء ذلك إنه ثمن ذلك غال جدًا إنه الجنة، التي اشتاقت إليها قلوب المؤمنات.
ألم نسمع قوله سبحانه (( وبشر الصابرين ) )وقال سبحانه عنهم (إنما يوفى الصابرون بغير حساب)
واسمعي معي لقوله تعالى (( والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا ) )
فما أجمل الصبر ولتنظري كيف كانت هذه الخالدة من شدة حيائها وإيمانها طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها أن لاتتكشف فتظهر عورتها وكم من الساقطات يظهرن أجسادهن بكل سذاجة أو وقاحة أو فسق ومجون، متبرجات، مائلات، كشفن العورات ولم يخفن من رب الأرض والسماوات.
لن نطيل في قصة هذه الخالدة فقصة واحد تعني الكثير والكثير ونتعلم منها الكثير والكثير.
صبرت هذه الخالدة على المرض ولكنها لم تصبر على الستر ولذلك سترها الله في جنته وبشرها بذلك.
فهل تستر المسلمات اليوم عوراتهن حتى يسترهن الله بستره في الدنيا والآخرة وهل يصبرن المسلمات المبتليات حتى يكون المرض في ميزان حسناتهن ويكون بابًا واسعًا للجنة؟
إن الجنة غالية والثمن في مقابلها قليل فلنتزود بالزاد في هذه الدنيا طلبًا لسلعة الله عز وجل الغالية.
ياسلعة الرحمن لست رخيصة ** بل أنت غالية على الكسلان
ياسلعة الرحمن ليس ينالها ** في الألف إلا واحد لا اثنان.
فمن تكون أيتها الجوهرة المصون؟