أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلّة من خلال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لم يقضها [1] .
وقد وضعت الشيعة مرويات كثيرة في فضل من اقترف جريمة الزنا، فزعمت أن الحق تبارك وتعالى قد غفر للمتمتعات وذلك ليلة الاسراء بالرسول صلى اللّه عليه وسلم: عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن النبي صلى اللّه عليه وآله لما أُسري به إلي السماء، قال: لحقني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد صلى الله عليه وآله: إن اللّه تبارك وتعالى يقول: أني قد غفرت للمتمتعين، من أمتك من النساء [2] .
وفي رواية أخرى أن الله تعالى يغفر للمتمتع بقدر الماء الذي مرّ على رأس المتمتع.
عن صالح بن عقبة عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: للمتمتع ثواب؟ قال: إن كان يريد بذلك وجه اللّه تعالى وخلافًا على من أنكرها لم يكلمها كلمة إلا كتب اللّه له بها حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب اللّه له حسنة، فإذا دنا منها غفر اللّه له بذلك ذنبًا، فإذا اغتسل غفر اللّه له بقدر ما صبّ من الماء على شعره. قلت: بعدد الشعر؟! قال: بعدد الشعر [3] .
فالراوي استنكر أن يغفر الله تعالى للزاني هذه المغفرة الواسعة رغم نهي المولى تبارك وتعالى عن الزنا، ولكن الإمام المعصوم (!!!) استنكر استفهامه، فأجابه: بنعم.
وعلى هذا الأساس فإن بعض نساء الشيعة في الماضي رغبت في اقتراف هذه الخطيئة لا حبًا في نيل الثواب المتدفق على الشيعة بسوء أعمالهم، ولكن من أجل أن تعاند عمر رضي الله عنه، ولا يعجب القارئ الكريم من هذا التصرف الذي ينمّ عن عقلية جاهلية ورواسب سبئية، فالشيعة منذ القديم وحتى عصرنا الحاضر لم تختلف عقليتهم ولم ترتفع عن هذا المستوى.
(1) من لا يحضره الفقيه 2/ 150 قرب الإسناد 21، وسائل الشيعة 14/ 442، بحار الأنوار ج100 ص 299.
(2) من لا يحضره الفقيه للصدوق!!! 2/ 149، وسائل الشيعة 14/ 442، بحار الأنوار ج 100 ص 306.
(3) من لا يحضر الفقيه 2/ 149، وسائل الشيعة 14/ 442، بجار الأنوار 100 ص 306.