الصفحة 33 من 88

ووحدانيته فلم يقروا فغرقتهم بالطوفان، وأنا صاحب إبراهيم حين جحدوه ورموه بالنار، وأنا واللّه كنت معه فما أصابني وإياه حر النار، وأنا صاحب دانيال والتابوت والصحف وأنا واللّه كتبتها بيدي وخطي وأنا لم أشك قط ولا أشك أبدًا في ربوبيته، وأنا صاحب موسى وعيسى ومحمد، وأنا أبو الخطاب وأبو الطيبات!! وأنا بين يدي كل إمام في كل عصر وزمان على صور مختلفة وأسماء مختلفة، وأنا مع القائم بين يديه أنسف الظالمين بسيفه ويأمرني فأطيعه، وأنا أحيي وأميت وأرزق بأمر ربي!! ثم أقبل رجلان لم أعرفهما. فقال الصادق: أتعرف هذين؟ قلت: لا يا مولاي. قال: هذا ميكائيل وإسرافيل، أحدهما كان في المشرق والآخر كان في المغرب. قلت: يا مولاي فما كانا يصنعان؟ فقال: وجهتهما في حاجة!!، قال: هل كان معك يا أبا الخطاب على عهد رسول اللّه وعلى عهد أمير المؤمنين علي؟ قال أبو الخطاب: نعم وعلى عهد عيسى وموسى وإبراهيم ونوح. ومن قبل كانا على عهد آدم عليه السلام. قال المفضل: جلّ ربي ما أعظم شأنه .. فنظر إلي مولاي الصادق وقال لي: يا مفضل لقد أعطيت فضلًا كثيرًا وتعلمت علمًا باطنًَا، فعليك بكتمان سر الله ولا تطلع عليه إلا وليًا مخلصًا فإن فشيته إلى أعدائنا فقد أعنت على قتل نفسك. قلت: إنني سوف أفعل ذلك. وإنني يا مولاي رأيتُ العجب من كتمان هذا الخلق والبشر وكيف توصينا وتأمرنا بكتمانه؟! قال: يا مفضل إن الله عز وجل أحب سبحانه أن يعبد سرًا!! قلت: صدقت يا مولاي وسيدي، والحمد لله رب العالمين.

وبعد أن قرأتَ هذه الرواية الركيكة السخيفة - أخي القارئ - فما رأيك بهذه الشخصية التي تقبل الشيعة رواياتها، مع علمها بحاله وانحرافه العقائدي؟

مرويات المفضل بن عمر في الكتب الأربعة[1]:

(1) هي الأصول والفروع والروضة من الكافي للكليني، والتهذيب والاستبصار للطوسي ومن لا يحضره الفقيه للصدوق!! والروايات في التهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه مرقمة ويسهل الرجوع إليها، بخلاف الكافي - عدا الروضة - فإنه غير مرقم. والمرويات المذكورة في الكافي الخاصة بالراوي ف «ج» يدل على الجزء، «ك» يدل على رقم الكتاب، فكل جزء من الكافي يحتوي على عدة كتب، و «ب» يدل على رقم الباب، و «ح» رقم الرواية بالباب. والجزء الأول من الكافي يحتوي على أربعة كتب هي: العقل والجهل. فضل العلم. التوحيد. الحجة. والجزء الثاني على أربعة كتب أيضًا وهي: الإيمان والكفر، الدعاء ـ فضل القرآن. العشرة. الجزء الأول والثاني من الكافي يطلق عليه «الأصول من الكافي» وبقية الأجزاء تسمى «الفروع من الكافي» ، والجزء الثالث يحتوي على خمسة كتب وهي: الطهارة، الحيض الجنائز، الصلاة، الزكاة والجزء الرابع يحتوى على تتمة وكتابين وهم: تمَمة كتاب الزكاة، الصيام، الحج.

الجزء الخامس ويضم ثلاثة كتب: الجهاد، المعيشة، النكاح. والجزء السادس يضم تسعة كتب: العقيقة، الطلاق، العتق والتدبير والكتابة، صيد الكلب والفهد، الذبائح، الأطعمة. الأشربة. الزي والتجمل والمروءة. الدواجن. والجزء السابع يضم سبعة كتب: الوصايا. المواريث. الحدود. الديات. الشهادات. القضاء والأحكام. الأيّمان والنذور والكفارات. والجزء الثامن هو «الروضة من الكافي» ليس فيه كتب مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت