وعن ابن أبي عفير، عمن رواه!! قال: إذا تزوج الرجل المرأة متعة كان عليها عدة لغيره، فإذا أراد هو أن يتزوجها لم يكن عليها عدة، يتزوجها إذا شاء [1] .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: فإذا جاء الأجل يعني في المتعة كانت فرقة بغير طلاق، فإن شاء أن يزيد فلا بد أن يصدقها شيئا قلّ أو كثر [2] .
وعن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في كتابه إليه: وأما ما ذكرت أنهم يترادفون المرأة الواحدة [3] فأعوذ باللّه أن يكون ذلك من دين اللّه ودين رسوله. إنما دينه أن يحلّ ما أحلّ اللّه، ويحرم ما حرّم الله، وإن مما أحلّ الله المتعة من النساء في كتابه!! والمتعة من الحج، أحلهما الله ولم يحرمهما!! فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة!! فعل ما شاء الله وعلى كتابه وسنة نبيه نكاحًا؟! غير سفاح ما تراضيا على ما أحبّا من الأجر، كما قال الله عز وجل!!: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنّ فآتوْهُنّ أجُوْرَهُن فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِيْمَا تَرَاضَيْتُمْ بهِ مِنْ بَعْدِ الفَرِيْضَةِ} [4] إنْ هما أحبّا مدّا في الأجل على ذلك الأجر أو ما أحبا في آخر يوم من أجلها قبل أن ينقضي الأجل مثل غروب الشمس مدّا فيه وزادا في الأجل ما أحبّا فإن مضي آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل، وليس بينهما عدّة إلا لرجل سواه فإنْ أرادت سواه اعتدت خمسة وأربعين يومًا، وليس بينهما ميراث، ثم إن شاءت تمتعت من آخْر فهذا حلال لها!! إلى يوم القيامة إن شاءت تمتعت منه أبدًا، وإن شاءت من عشرين بعد أن تعتد من كل من فارقته خمسة وأربعين يومًا، كل هذا لها حلال على حدود اللّه التي بينها على لسان رسوله، ومن يتعدّ حدود اللّه فقد ظلم نفسه [5] .
في الدين الشيعي لا ترث الزانية من الزاني وفي إصطلاح الشيعة المتمتع بها من المتمتع:
(1) الفروع للكليني 2/ 45، الوسائل للحر العاملي 14/ 475.
(2) من لا يحضره الفقيه للصدوق 2/ 150 الوسائل 14/ 476.
(3) هذا شأن المتعة، أو قل: الزنا عند الشيعة.
(4) انظر قول علماء الإسلام في تفسير هذه الآية الكريمة من هذا الكتاب.
(5) مختصر البصائر 85، الوسائل 14/ 476.