ويبالغون في الكذب فيزعمون أن الرجل إذا اغتسل بعد إرتكابه فاحشة الزنا في المتعة خلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه - سبعين ملكًا يدعون له بالمغفرة ويستغفرون له إلى يوم القيامهّ: عن محمد بن علي الهمداني عن رجل سماه (!!!) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكًا يستغفرون له إلى يوم القيامة ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة [1] .
وكذلك فإن الأئمة المزعومين يُرَغّبون أتباعهم في اقتراف ذلك، وإذا لم يكن عنده أجر ذلك ساعده الإِمام المعصوم (!!) ماديًّا حتى يستطيع ممارسة الرذيلة: عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: يا أبا محمد تمتعت منذ خرجت من أهلك؟ قلت: لا؟ قال: ولم؟ قلت: ما معي من النفقة يقصر عن ذلك. قال: فأمر لي بدينار. قال: أقسمت عليك إن صرت إلى منزلك حتى تفعل [2] .
دينار واحد أجرة المتمتع بها فقط، ولا نستعْزب أن تكون أجرة الزانيات بهذا القدر، لأن الشيعة تحاول بقدر الإِمكان إزالة العقبات التي تعترض هذا الطريق!! ومن ضمن اعتقادات الشيعة في المتعة أنه لا كفارة لمن حلف بالله تعالى ألاّ يقترف هذه الجريمة، ويزعمرن أنه من ترفع عنها فهو عاص لله تعالى ووضعت الشيعة في ذلك الكثير من الروايات المكذوبة على لسانْ أهل البيت رضوان الله عليهمّ، ونضّع بين يدي القارئ الكريم بعض تلك المرويات المكذوبة:
عن علي السَّائي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إني كنت أتزوج المتعة!!! فكرهتها وتشائمت منها، فأعطيت الله عهدًا بين الركن والمقام وجعلت عليّ في ذلك نذرًا أو صيامًا أن لا أتزوجها. قال: ثم إن ذلك شقّ عليّ وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به في العلانية. قال: فقال: لي: عاهدت اللّه أن لا تطيعه؟! واللّه لئن لم تطعه لتعصينّه [3] .
ونحن بدورنا نسأل هذا الرافضي ما سبب كراهته وتشائمه من المتعة الواجبة في دين الشيعة؟ ثم إنه لم يطق أن يصبر على ذلك لأن الشذوذ متمكن منه، وأراد أن يلتمس له
(1) الوسائل 14/ 444.
(2) الوسائل 14/ 444.
(3) الفروع من الكافي 43/ 2، التهذيب 2/ 186، الاستبصار 3/ 142، الوسائل 14/ 445.