فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 477

وليس لأحد أن يدافع عن جلود ونظامه فيقول: لقد كان يداهن لثوار الخميني، أو ان تصريحه مجرد خطأ وقع فيه .. ان مثل هذا الدفاع تأول غير مقبول بعد أن كشف الرجل عن هوية نظامه.

وبكل تأكيد هذا هو السبب الذي دعا حكومة طهران الى اقامة علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء بين البلدين ايران وليبيا، وجاء هذا القرار بعد زيارة جلود وبعد أن عقد عدة لقاءات مغلقة مع الخميني وأركان نظامه.

مرة أخرى نقول لا ندري بماذا سيفاجئ القذافي المسلمين في ليبيا غدا .. فعندما أنكر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقترب في وجهة نظره كثيرا من شيعة الخميني.

وعندما قال على لسان رئيس حكومته: اننا متأثرون بالفاطميين، والشيعة أقرب إلينا من السنة اقترب أكثر، وعندما اضطهد الدعاة والوعاظ ونكل بهم ترك الباب مفتوحا على مصراعيه أمام كل تيار ونحله.

فهل يعلن القذافي غدا انكاره للقرآن الكريم أم يعلن أن دعوته عبيدية شيعية ويستقدم افواجا من آيات ايران ومراجعها ليدنسوا صحراء ليبيا التي كانت موئلا للدعوة السنوسية"1".

وهل يتمكن القذافي من ايجاد حل نهائي لمشكلة الصدر، هل يدفع الدية لأنصاره ليبيا كلها، أم هل يظهر الصدر بطريقة من طرق التمثيل التي اعتادها الطغاة لا ندري ولا يستطيع أحد أن يتوقع ماذا سينجم عن هذا التعاون القائم مع دول هذا الحلف الجديد.

(1) فعلا فقد امتد اجرام القذافي الى القرآن الكريم فاقترح تعديل آياته. (الناشر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت