فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 477

وبالغت المجلات الاسلامية في تضخيم شخصية الخميني وثورته، وفي إحدى هذه المجلات لم يعد القارئ قادرا على التمييز ما بين السني والرافضي في كتاب هذه المجلة، وفتحت هذه المجلة بابها على مصراعيه فنشرت كل ما يريده الرافضة، وأقل ما نشر قصائد تدعو إلى تقبيل ترب قم والنجف وكربلاء، وشد الرحال إلى تلك المزارات والطواف حولها والركوع والسجود لها.

وتنافست معظم الجماعات الاسلامية في تأييد الثورة الإيرانية، وهذه الجماعات التي تنتسب إلى مذهب أهل السنة متناحرة فيما بينها متخاصمة ومن الصعوبة جدا أن توحد صفها لكنهم جميعا متفقون على ضرورة تأييد الثورة الإيرانية والتعاون والتنسيق مع البطل الاسلامي الخميني _ كما يقولون _.

إن واحدا من الذين نكب بهم العمل الاسلامي وار من البارزين فيه .. زار الخميني ثم عاد إلى بلده يخطب ويحاضر مشيدا بمآثر قائد الثورة وزهده وتواضعه وأنه جلس في بيته على الحصير يأكل معه الزيتون والبيض.

من البيض والزيتون كان صاحبنا يستمد إلهاماته وخواطره أما عقيدة الخميني وكتبه ومخططاته فلا يعرف عنها شيئا.

ما أسهل مهمة الأعور الدجال بين هؤلاء الناس. لقد ضللت المجلات وغيرها عقول الناس وزعزعت أفكارهم.

ويحار المرء عندما يلمس سطحية الدعاة وغفلتهم، ثم يلمس مخططات الرافضة، وتصريحاتهم عن تصدير الثورة، ووقوفهم على أهبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت